- النظام قد يسمح بحزب إسلامي لإضعاف التيار الإسلامي

- الإخوان القوة الوحيدة التي تجمع الخبرة التاريخية مع تنوع الأجيال

- لا يمكن تصور بناء ديمقراطي حقيقي يتجاهل الإخوان

 

عرض- علي السطوحي

 
هل تتحول جماعة الإخوان إلى حزب سياسي؟ وهل يقبل الإخوان بالآخر لو كان شيوعيًّا أو ليبراليًّا دون استخدام المرجعية الإسلامية التي يستندون إليها ضد باقي الاتجاهات العلمانية، ودون النظر إلى مَن يخالفهم الرأي على أنهم مارقون مخالفون للإسلام؟ وهل يقبل الإخوان أن تمثل مرجعيتهم الإسلامية فهمَهم للدين وليس الدين نفسه؟!

 

هذه التساؤلات وغيرها كانت محل بحث الدكتور عمرو الشوبكي- الباحث في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام- والذي طرح من خلال أربعة سيناريوهات مستقبلَ جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

 

يبدأ الباحث برفض تصور بناء مشروع ديمقراطي حقيقي دون امتلاك رؤية لدمج حركات الإسلام السياسي السلمي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين في مصر، التي بات دمجها في الحياة العامة يعني عودةَ الروح لقُوى المجتمع والشارع السياسي- بما فيها الحزب الوطني الحاكم- التي ستحرص على أن تطوِّر من خطابها وأن تجنِّد أفضل العناصر السياسية لمواجهة الكادر الإخواني النشط في الشارع السياسي.

 

هذا ما خلصت إليه دراسةٌ حديثةٌ للباحث الدكتور عمرو الشوبكي عن مستقبل جماعة الإخوان المسلمين، ونُشرت ضمن سلسلة "كراسات إستراتيجية" الصادرة عن مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، تستلهم الدراسة النموذجَ التركيَّ في دمجِ قيادات الإسلام السياسي في الحياة الحزبية، حتى تُمكَّن من الوصول للسلطة، مرورًا بباقي النجاحات للحركات الإسلامية، مثل حماس في فلسطين، وتجربة صعود الإسلاميين في المغرب، لتستشرف من هذه النجاحات ما عسى أن تؤول إليه الحركة الإسلامية الأم لظاهرة الإسلام السياسي، ممثلةً في جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

 

وتؤكد الدراسة على أهمية البحث عن صيغة جديدة للتعامل مع التيار الإسلامي السلمي، تبدأ بالتوافق على وضع قواعد قانونية ومدنية منظمة للعمل السياسي، وضابطة لعملية التحول الديمقراطي؛ بحيث يتم الاستفادة من طاقة الإسلاميين وقدراتهم التنظيمية والسياسية في دفع باقي القوى السياسية نحو التطور والمراجعة الفكرية والسياسية، حتى يمكنهم منافسة القوى الإسلامية المعتدلة.

 

جماعة دعوية أم حزب سياسي؟!

 الصورة غير متاحة

 بعض نواب الإخوان في البرلمان

ترى الدراسة أن الإخوان استفادوا من تضمين برنامجهم أبعادًا أو أهدافًا سياسيةً في مواجهة ضربات النظام الاستباقية لهم، فبالرغم من وضع الجماعة الغامض والمثير للحيرة نتيجةً لسجب النظام الشرعيةَ منها إلا أنها تمكنت من الحصول على 88 مقعدًا في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وأدارت معركةً انتخابيةً على قدرٍ كبيرٍ من الكفاءة والتنظيم، اتضحت فيها إمكاناتُ الجماعة السياسية المرتفعة، وتبدو مفارقة هذا الوضع أن تلك الجماعة التي يصرُّ النظام الحاكم على أن يسميَها محظورةً استطاعت أن تحصد 20% من أصوات الناخبين، أ