قالت مجلة "تايم" الأمريكية إن الحكم ببراءة المخلوع، حسني مبارك، الصادر أمس السبت، "يمثل ضربة للعديد من المصريين الذين شاركوا في الثورة، والذين طالبوا بمحاكمته على 30 عاما من الحكم القمعي، ومقتل 846 شخصا على الأقل خلال أيام الثورة".


ونقلت المجلة عن المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سارا ويتسون، قولها إن "الفشل في إثبات مسؤولية المخلوع مبارك عن قتل مئات المحتجين، بينما تمت إدانة المئات لمجرد مشاركتهم في المظاهرات، يعكس الفشل الذريع للعدل في النظام القضائي المصري"، وأضافت بشأن الحكم "إنه صفعة على وجه كل مصري اعتقد إن ثورته ستحقق العدل" .


وأضافت "التايم" إن تبرئة مبارك من الاتهامات تم اعتبارها انتكاسة لما تبقى من أكبر ثورات الربيع العربي، كما إن العديد من التغييرات المؤسسية التي حققتها الثورة قد عادت سيرتها الأولى، من خلال الانقلاب على أول رئيس منتخب في 2012، محمد مرسي، وما تبع ذلك من موجات احتجاجية.


ونقلت المجلة عن المحلل السياسي والخبير بالقضاء المصري في جامعة جورج واشنطن، ناثان براون، قوله إن الحكم يعد "انتصارا للنظام القديم ولما يسمى بالدولة العميقة، كما إن سياق المحاكمة كان سياسيا منذ بدايته". أضاف براون "إن المحاكمة الحقيقية لمبارك كانت تتطلب التعاون التام بين الأجهزة الأمنية، بينما يقوم الحكم على الأدلة المقدمة إلى المحكمة، لكن التحقيق في فترة رئاسة مبارك لم يكن مطلوبا".