- قانون منع الشائعات أحدث وسائل الحكومة لقتل الصحافة

- الداخلية ترد على النائب بأن القانون تقييد للحرية وهو يصر عليه

- عارف: طرح القانون في هذا التوقيت يدل على انعدام الحس السياسي

- عبد المقصود: القانون إضافة جديدة لترسانة القوانين المقيدة للحريات

- حسين محمد: تعودنا من الحكومة على القوانين المشبوهة قبل نهاية الدورة

 

تحقيق- أحمد رمضان

وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب المصري على أغرب مشروع قانون لصاحبه نائب الحزب الوطني هشام مصطفى خليل لمكافحة الشائعات، وهو القانون الذي يُعدُّ بمثابة سلاح جديد لمحاربة الصحفيين، في محاولةٍ لتكميم الأفواه، خاصةً في ظل عدم وجود قانون لإتاحة المعلومات للصحفيين، فضلاً عن أن توقيت عرضه على مجلس الشعب يدل على تحدٍّ واضح من قِبَل الحكومة لمطالب الصحفيين في إنهاء الحبس في قضايا النشر، ومن المفارقات أن يأتي مشروع القانون من نائب الدائرة التي تقع بها نقابة الصحفيين ومعظم الصحف المصرية.

 

وينص المشروع الفلتة على أنه "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقَب كلُّ شخص يثبت أنه وراء صُنْع أو ترويج أو تحبيذ أي شائعة بالحبس مدةً لا تجاوز سنة وغرامةً لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين وتضاعَف العقوبة إذا ترتب على الشائعة وفاةٌ أو إصابة شخص أو أكثر بسبب هذه الشائعة".

 

كما دعا مشروع القانون إلى إنشاء "جهاز مكافحة الشائعات" وأن يتبع الجهاز رئاسة الدولة، ويختص الجهاز "بمكافحة الشائعات في أي مرحلة تكون عليها ومواجهة آثارها".

 

وقد وضع النائب في مشروعه تعريفًا للشائعة بأنها "كل قول أو فعل صادر عن شخص عاقل وبالغ ومسئول- وفقًا لأحكام القوانين المحددة لذلك- غير مستند إلى حقائق أو قرائن أو أدلة قاطعة، أو غير متفق مع أحكام العقل والمنطق أو الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب في المجتمع، وتؤدي إلى إثارة القلاقل والاضطراب.

 

وألزم مشروع القانون الأجهزةَ الحكوميةَ والمنظماتِ الأهليةَ بالتعاون مع جهاز مكافحة الشائعات المقترح ومدّه بالمعلومات والبيانات، وأحالت اللجنة المشروع إلى اللجان التي تتصل ببنود فيه باختصاصاتها، ومنها لجنة الدفاع والأمن القومي.

 

قانون آخر إذن لضرب حرية الصحافة، وهو ما يَطرح تساؤلاتٍ عدةً عن الهدف والتوقيت؟ ثم ما علاقة رجال الأعمال بذلك؟ فالنائب الذي تقدم بهذا المشروع ينتمي للحزب الوطني الحاكم، كما أنه من أبرز رجال الأعمال، بل إنه قام بصرف مبالغ مالية طائلة أمام منافسِه في الانتخابات البرلمانية الماضية الدكتور حسام بدراوي حتى يفوز بمقعد مجلس الشعب.

 

الخطير في الأمر أن أروقة مجلس الشعب شهدت تسريباتٍ بأن هذا المشروع يقف وراءه رجال الأعمال المسيطرون على المناصب الكبيرة والمهمة في مصر، وأن هذه الخطوة جاءت كردِّ فعلٍ لما كشفته الصحافة المصرية تجاه سيطرتهم على الأسواق واحتكار السلع الرئيسة وتوجيه الاقتصاد المصري لصالحهم دون النظر لمصالح الشعب.

 

تهديد

 

 جلال عارف

في البداية يشير جلال عارف- نقيب الصحفيين- إلى أن هذا المشروع بقانون يُخرجنا من القضية الأساسية وهي مناقشة الحبس في قضايا النشر إلى جوٍّ من المهاترات يكرِّسه هذا المشروع بقانون، مضيفًا أن مجرد طرح هذا المشروع في هذا التوقيت بالذات يدل على انعدام الحسِّ السياسي لدى النظام، و