أكد متحدث باسم منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية أن تقرير لجنة "تقصي حقائق 30 يونيو" بمصر، "غير واقعي" في تناوله لأحداث فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، مشيرة إلى أنه تضمن بعض الحقائق "المتناقضة".
وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فادي القاضي: "تعليقنا الأولي على تقرير لجنة تقصي الحقائق أنه قدم صورة غير واقعية لطبيعة ما جرى في اعتصامي رابعة والنهضة (بالقاهرة)، لأنه أولاً ركز بشكل مفرط على أفعال المعتصمين، وقدم صورة أقل وضوحاً بشأن مسئولية قوات الشرطة، والدولة والجهات السيادية التي تصدر أوامرها فيما يتعلق بالتعامل مع الاعتصامات".
واعتبر المتحدث باسم المنظمة في تصريحاته لوكالة الأناضول، أن التقرير بهذه الصورة، "أمر مؤسف بالنسبة لنا؛ كونه من المفترض أن يصدر من جهة تستهدف استخلاص الحقائق، لكنه حمل المسئولية لطرف واحد، دون الآخر، وتعامل معه دون أن ينظر إليه باعتباره جزءا من الدولة، ومواطنين لهم حقوق في مواجهة جهة سياسية منظمة وهي قوات الشرطة".
وقال القاضي إن "النقطة الثانية تتعلق بأن التقرير تضمن حقائق تتناقض مع تصريحات سابقة لمسئولين حكوميين عن طبيعة فض الاعتصامين، ومثال ذلك ما أورده بشأن ضبط 51 بندقية في أيدي المعتصمين في فض اعتصام رابعة، في الوقت الذي قال فيه وزير الداخلية محمد إبراهيم في تصريحات سابقة إنه تم العثور على 15 بندقية، وهو ما يدفعنا للسؤال عن الجهة التي تمتلك المعلومات".
وأضاف: "في تقريرنا الماضي، أشرنا إلى وجود بعض الأسلحة النارية القليلة في أيدي المتظاهرين، لكنه لا يبرر سقوط أعداد كبيرة من القتلى خلال الاعتصامين".