اتهمت الحكومة الفلسطينية الدور التحريضي الذي يقوم به بعض المقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، بهدف إساءة العلاقة بين مؤسستي الرئاسة والحكومة، في إشارة واضحةٍ لتصريحات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، والتي قال فيها إن الرئيس عباس سيعلن الخميس المقبل عن موعد إجراء استفتاء شعبي على وثيقة الأسرى في سجون الاحتلال.

 

ووصف الناطق باسم الحكومة البيانَ الصادرَ عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بأنه يحتوي على معلومات مغلوطة، معربًا عن استغرابه مما جاء فيه، وقال إنه جاء مخالفًا لحقيقة مجريات الاجتماع الذي جَمَع بين رئيس الوزراء وممثلي الرئيس أبو مازن أمس الإثنين في غزة, وبإنه ينطوي على معلوماتٍ مغلوطةٍ وغير دقيقة ومخالفة لما جرى في اللقاء المذكور، وإنه يحمل مواقفَ مسبقة تهدف إلى بقاء حالة الخلاف والتوتر، ويحمل "تزييفات غير مقبولة"، يفنِّدها محضر الاجتماع المسجَّل والحضور الممثلون برئيس الوزراء إسماعيل هنية، وممثلا الرئيس محمود عباس: روحي فتوح، منيب المصري، وممثلو حركة حماس، وممثلو حركة الجهاد الإسلامي، وممثلو الجبهة الشعبية، وممثلو الصاعقة، وممثلو القيادة العامة للجبهة الشعبية.

 

وأضاف الناطق الرسمي للحكومة بأن بعض المحيطين بالرئيس يقومون بدورٍ تحريضي، يهدف لإساءة العلاقة بين الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء، لتأجيج الخلافات لأغراض غير نبيلة". على جانب آخر وطبقًا لما نشره موقع "فلسطين اليوم" فقد أعلن فلسطينيو أوروبا وعددٌ كبيرٌ من المؤسسات والفعاليات والجمعيات الفلسطينية موقفَهم الرافض للاستفتاء على الثوابت الفلسطينية، مؤكدين على استغرابهم التام للتجاهل الذي يتعرَّض له الفلسطينيون في الشتات، وجاء ذلك في بيانٍ حمل توقيع كل من: الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا واتحاد الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية في السويد، المنتدى الفلسطيني للحقوق والتضامن- هولندا، المنتدى الفلسطيني- بريطانيا، الجالية الفلسطينية في النرويج، لجان حق العودة في السويد، مؤسسة القدس- غوتنبرغ/ السويد، مؤسسة الحق الفلسطيني في أيرلندا، جمعية الشعب الفلسطيني- أوبسالا/ السويد، مؤسسة فلسطين القضية- أسكتلندا- بريطانيا، مركز العدالة الفلسطيني- السويد، رابطة فلسطين بالنمسا، المنتدى الفلسطيني- الدنمارك، المؤسسة الإعلامية الفلسطينية- إيطاليا، الجمعية الثقافية الفلسطينية في السويد، جمعية المغتربين في النمسا، جمعية السلام لحق العودة- السويد، ائتلاف لجان حق العودة- أوبسالا/ السويد.

 

وأبدى موقعو البيان استغرابَهم الشديد من خطوة التلويح بإجراء استفتاء محدود النطاق، على بنود تشتمل على تنازل عن ثوابتَ وحقوقٍ أساسية لقضية فلسطين العادلة، التي ينبغي أن تبقى مُصانةً من أية تجاذبات كهذه.

 

كما عبَّر الموقِّعون عن استيائهم من تجاهل الوجود الفلسطيني في شتى أماكن تواجده، واستبعاده على هذا النحو، رغم أنَّ الشعب الفلسطيني وحدةٌ واحدة لا تتجزَّأ، فتفتيت الوحدة العضوية لهذا الشعب، وخاصةً في ما يتصل بقضيته وحقوقه الثابتة؛ لا يمكن أن يكون خيارًا مقبولاً بأيِّ حال, وقد شدَّد على هذا المعنى أبناء شعبنا الفلسطيني في القارة الأوروبية أيضًا، مثل ما ورد في مقرَّرات مؤتمرات فلسطينيي أوروبا المتعاقبة.