قالت صحيفة "الكريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية: إن السعودية والإمارات ومصر لديهم هدف مشترك وهو محاولة احتواء الإسلام السياسي في ليبيا وهو ما دفعهم للوقوف خلف حكومة طبرق العلمانية شرقي البلاد وكذلك خلف فصيل منشق من الجيش الليبي الذي شن حملة ضد الإسلاميين بمدن شرق البلاد في بنغازي ودرنة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من وعد السلطات الحاكمة في مصر بعدم التدخل عسكريا في ليبيا إلا أن مصر انضمت لحلفائها الخليجيين في تقديم المساعدة العلنية والسرية للجماعات المفضلة لديهم.
وأضافت أن حكومة عبد الفتاح السيسي في مصر تخشى من الاضطرابات في ليبيا التي تشترك مع مصر في حدود تمتد 700 ميلا فضلا عن تخوف حكومته من احتمالية انضمام مصريين ساخطين على نظامه لمعسكرات التدريب التابعة للمسلحين هناك لصقل مهاراتهم.
وتحدثت عن أن مصر وعدت بتدريب الشرطة والجيش الليبيين التابعين لحكومة طبرق إلا أن دبلوماسيين غربيين تحدثوا عن أن مصر قدمت كذلك دعما لوجيستيا واستخباريا على طول حدودها لحكومة طبرق.
ونقلت الصحيفة عن "فريدريك ويري" من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي أن الحملة العسكرية ضد الإسلاميين في ليبيا دفعت الميليشيات المسلحة الإسلامية في بنغازي للعمل سويا في تحالف مشترك وهو ما زاد من التهديد الإسلامي -على حد تعبير الصحيفة- بدلا من إضعافه، معتبرا أن مثل هذا التطور يقوض ويقلص المساحة السياسية أمام الفصائل الإسلامية الأكثر براجماتية.