- د. حبيب: النظام يحاول إسكات المعارضة تمهيدًا لتكريس عملية التوريث
- رشوان: الاعتقالات جزء من بداية حملة قوية ضد جماعة الإخوان المسلمين
- قنديل: ما يحدث تهيئة لجو معين تتم فيه عملية الانتقال السياسي من الأب للابن
تحقيق- حسونة حماد
استنكر خبراء وسياسيون ما قام به النظام المصري ممثلاً في قوات أمن الدولة باعتقال تسعة من قياداتِ ورموز الإخوان المسلمين مساء الأحد 4/6/2006م أثناء تواجدهم بمركز "الأمة" للدراسات والتنمية بضاحية المنيل بالقاهرة؛ مؤكدين أن هذه العملية مؤشرٌ لتصعيد الحملة التي يشنها النظام ضد جماعة الإخوان أمنيًّا وسياسيًّا وإعلاميًّا، وذلك بسبب معارضة الإخوان الشديدة لعمليةِ توريث الحكم من الرئيس حسني مبارك لنجله جمال، إضافةً إلى الضغط عليهم وإبعادهم أو دفعهم بعيدًا عن الحلبة السياسية.
إسكات للمعارضة
![]() |
|
د. محمد حبيب |
في البداية يؤكد الدكتور محمد حبيب- النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين- أن ما يجري يأتي في سياق محاولات النظام لإسكات المعارضة وقمع حراكها السياسي؛ تمهيدًا لتكريس عملية التوريث.
وشدَّد حبيب على أن مدَّ العمل بقانون الطوارئ وتأجيل المحليات لمدة سنتين، فضلاً عن قمع مظاهرات المعارضة وعرقلة جهودها والدخول في خصومةٍ مع كافةِ شرائح المجتمع من طلاب وأساتذة جامعات ومحامين وصحفيين وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني حتى القضاة لم يسلموا من هذا القمع، وأخيرًا عملية إلقاء القبض على تسعة من الإخوان في هذا المكان وعلى هذا النحو يشكل علامةً على أن النظام يمضي قدمًا نحو مزيدٍ من الاستبداد ومزيد من النهج القمعي للمعارضة، وأنه يُعطي رسالةً تؤكد أنه ليس لديه رغبة جادة ولا نية حقيقية في الإصلاح السياسي، ومحاولة منه للتغطية على فشل الحكومة وإخفاقاتها المستمرة في التعامل مع المشكلات الحياتية للمواطن المصري.
وأوضح نائب المرشد العام أن هذا يمثِّل خرقًا للدستور واعتداءً على القانون، مشيرًا إلى أن النظامَ لم يلتزمْ بما وعد به عند تمديد العمل بقانون الطوارئ بأنه لن يطبِّقَ إلا في حالتي الإرهاب والمخدرات، بل استخدم هذا القانون لمزيدٍ من القمع والدكتاتورية، مضيفًا أن هذا يعقِّد الأمور ويزيد المناخ العام احتقانًا ويؤدِّي لمزيد من الإحساس العام بعدم الأمن والأمان؛ الأمر الذي ينعكس بالسلب على الاستثمار والمستثمرين وبالتالي على الاقتصاد القومي.
وأكد حبيب أن النظامَ المصريَّ حريصٌ على حرمان المعارضة والقوى السياسية والوطنية من المكاسب التي حقَّقتها خلال نهاية عام 2004 و2005م والعودة بهذا الحراك إلى المربع رقم واحد، مشددًا على أن عملية التوريث مرفوضةٌ من الجميع؛ وبالتالي فالنظام حريصٌ على تهيئةِ المناخ لفرض هذه العملية بالشكل القمعي الذي نراه الآن.
حملة قمعية
![]() |
|
ضياء رشوان |
وقال ضياء رشوان (الخبير في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام): إن هناك نوعًا من التصعيد تجاه جماعةِ الإخوان المسلمين من قِبَل الحكو

