انتقدت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية في افتتاحيتها السياسة التي تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية مع نظام عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن الاستبداد الذي يحدث الآن في مصر جعل حكم الدكتاتوريات السابقة في البلاد وكأنه حكم حميد.
وهاجمت الصحيفة بشدة قيام الخارجية الأمريكية برعاية مؤتمر في مصر لرجال الأعمال الأمريكيين الأسبوع القادم يحضره أكثر من 65 مديرًا تنفيذيًّا لشركات أمريكية بالتزامن مع الموعد النهائي الذي حدده نظام السيسي لمنظمات المجتمع المدني ليتم تسجيلها وإخضاعها للإشراف الحكومي أو في المقابل إغلاقه واعتقال العاملين بها.
وأشارت إلى أن الخارجية الأمريكية تزعم أن موعد المؤتمر لم يكن متعمدًا تزامنه مع الموعد النهائي الذي حدده نظام السيسي لمنظمات المجتمع المدني, مضيفة أنه سواء كان متعمدًا أو غير ذلك فإنه يرسل رسالة مفادها أن أمريكا تدعم عبد الفتاح السيسي.
وتحدثت عن أن السيسي عين "فايزة أبو النجا" مستشارة للأمن القومي وهو ما ينذر بحملة قادمة على تلك المنظمات لدورها في مقاضاة منظمات أمريكية عاملة في مصر عام 2012م مما دفع إدارة أوباما لدفع رشوة قضائية بقيمة 4.6 ملايين دولار في شكل كفالة لإطلاق سراح العاملين الأجانب بتلك المنظمات وإخراجهم من مصر.
وذكرت أن إغلاق منظمات المجتمع المدني سيطلق يد السيسي بشكل أكثر حرية لقمع الإسلاميين في وقت أدخل فيه شريحة متنوعة من المصريين تحت راية الإرهاب، محذرة من أن ما يقوم به من تهجير لسكان رفح سيصب في صالح المسلحين الذين سيستفيدون من ذلك لإشعال حالة الكراهية ضد الدولة.
وطالبت الصحيفة في افتتاحيتها رجال الأعمال الأمريكيين أن يفكروا جيدًا في جدوى الاستثمار الآن في مصر خاصة أن استثماراتهم من شأنها أن تقوي النظام المستبد الذي يحكم الآن في مصر.
http://www.nytimes.com/2014/11/07/opinion/in-egypt-business-as-usual.html?_r=0