غزة- وكالات الأنباء
في بادرة إيجابية تجاه المبادرة العربية للسلام أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن استعدادها لتغيير موقفها من المبادرة، وذلك في حال قَبِل بها الصهاينة، مطالبةً بتعديلات فيها، فيما تجددت الاشتباكات في قطاع غزة بين عناصر من حركة حماس وآخرين من حركة فتح في منطقة خان يونس.
فقد نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري قوله إن الحركة على استعدادٍ لتغيير مواقفها من المبادرة العربية للسلام؛ حيث سيكون وقتها "لكل حادثةٍ حديث"، مشيرًا إلى ضرورة إجراء تعديلات في المبادرة لدفع الصهاينة باتجاه تحقيق المطالب الفلسطينية، إلا أن أبو زهري لم يُشِر إلى تعديلات معينة تريدها حركة حماس- التي تقود الحكومة الفلسطينية- في المبادرة.
![]() |
|
الرئيس مبارك والملك عبد الله |
وقد جاءت تصريحات أبو زهري ردًّا على الدعوة التي وجَّهها كل من الرئيس المصري حسني مبارك وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لحركة حماس بقبول المبادرة العربية بعد اجتماع لهما في شرم الشيخ بمصر أمس الأربعاء 31 مايو، وقد جاءت الدعوة على لسان المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد، الذي قال أيضًا إن "التوجه العربي الشامل" يدعو حماس لقبول المبادرة، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني دعوةً للانصياع للضغوط الدولية؛ نظرًا لأن المبادرة صادرةٌ بالإجماع العربي ومعتمدةٌ من القمة العربية التي جرت في بيروت وأكدت عليها القمم العربية التالية.
كما نفى السفير عواد وجود أية نية لتشكيل لجنة عربية للتوسط بين حركة حماس وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للتوصل إلى حل وسط بخصوص التفاوض مع الكيان الصهيوني.
![]() |
|
مسلحون من فتح |
في السياق الداخلي الفلسطيني وقعت اشتباكاتٌ بين عناصر من حركة حماس وأخرى من حركة فتح اليوم الخميس بالقرب من بلدة خان يونس في قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى إصابة 3 أشخاص، ونقلت وكالة (رويترز) عن مصادر في حركة حماس قولها إن أحد عناصر الحركة تعرَّض للهجوم في منزله، الأمر الذي اضطره للرد، إلا أن حركة فتح أكدت أن عناصرها تعرضوا لهجوم من جانب عناصر حماس.
وتأتي هذه الاشتباكات في ظل حالة من الانفلات الأمني يعيشها قطاع غزة؛ بسبب عدم تنفيذ بعض المجموعات الفلسطينية- وفي مقدمتها حركة فتح- لقرارات الحكومة الفلسطينية بوقف مظاهر التسلح في القطاع، وهو ما تستغله بعض العناصر التخريبية في إثارة الارتباك بالأراضي الفلسطينية وخاصةً في قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالانتهاكات الصهيونية ضد الفلسطينيين أصدرت مؤسسة الحق المهتمة بحقوق الإنسان بالضفة الغربية تقريرًا حول الممارسات الصهيونية في الضفة، أشار إلى أن 22 شهيدًا قد سقطوا بالنيران الصهيونية في الضفة خلال شهر مايو الماضي وحده.

