فيما يعد محاولةً من جانب السلطة الفلسطينية لعرقلة المسيرة السياسية للحكومة الفلسطينية، أصرَّ رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي على قيادة الوفد الفلسطيني المشارِك في الاجتماع الوزاري لدول عدم الانحياز المنعقد حاليًا في ماليزيا، ما دفع وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار للانسحاب من الاجتماع.

 

وكان الزهَّار قد اعترض على ترؤس القدومي للوفد الفلسطيني، قائلاً: إن ذلك يعتبر مشاركةً من جانب منظمة التحرير الفلسطينية في الجهودِ الصهيونية والغربيةِ لعزل الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس، إلا أن قدومي أصرَّ على موقفِه، قائلاً إنه كان يبغي تدريب الزهَّار على ممارسةِ العمل السياسي قبل أن يسلمَه القيادة في المؤتمرات المقبلة، مؤكدًا أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل "الشرعي والوحيد" للفلسطينيين.

 

إلا أن الزهار لم يعتبر التصريحات كافيةً، وخرج من الاجتماعات، بينما نقلت "BBC" عن وزير الخارجية الماليزي سيد البار قولَه: إن الزهار سوف يحضر الاجتماعات الثنائية، وذلك في محاولةٍ منه للتقليل من مستوى الخلاف.

 

في السياق السياسي الفلسطيني، أعلنت كلٌّ من حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي عدم نيتهما المشاركة في جلسات الحوار الوطني التي تُقام في رام الله بالضفة الغربية، مطالبتين بنقلها إلى قطاع غزة؛ وذلك لوجود صعوبات في تنقل قيادات الحركتين من غزة إلى الضفة جرَّاء الحصار الصهيوني للأراضي الفلسطينية.

 

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أشارت أيضًا إلى أن الضفة الغربية خاضعةٌ للاحتلال الصهيوني، وبالتالي لا يمكن عقد جلسات الحوار الوطني فيها.

 

لكنَّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس واصل تصريحاتِه الاستفزازيةَ ضدَّ حركة حماس التي رفضت تهديداتِ عباس بعقد الاستفتاء حول "وثيقة الأسرى" التي تتناول الممارسةَ السياسيةَ الفلسطينية وكذلك عمل المقاومة الفلسطينية، بالإضافة إلى السعي لتأسيس دولة فلسطينية بجوار الكيان الصهيوني، ونقلت وكالات الأنباء عن عباس قوله: "إن من يرفض الاستفتاء عدوٌّ للوحدة الوطنية".

 

إلا أن هذا التصريح يأتي في إطار الحرب الإعلامية من جانب السلطة على حركة حماس التي أعلنت أنها ترفض الاستفتاء؛ بسبب وجود فرصة للحوار حول الوثيقة، ما تنتفي معه الحاجة إلى التهديد.