قالت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية: إن أكثر من 24 جنديًّا مصريًّا قتلوا أمس الجمعة في هجوم بسيارة مفخخة على نقطة تفتيش عسكرية بشبه جزيرة سيناء في واحدة من أكثر هجمات التمرد المسلح دموية في مصر منذ سنوات على الرغم من تعهد السلطات بقمع المسلحين هناك.
ونقلت الصحيفة عن شهود عيان أن سيارة محملة بالمتفجرات انفجرت عند نقطة تفتيش بالقرب من بلدة الخروبة على بعد 200 ميل شرق القاهرة مما أدى إلى تدمير حاملة جنود مدرعة وتطاير أشلاء القتلى على الطريق.
واعتبرت الصحيفة أن حصيلة القتلى والمصابين في شمال سيناء جراء الانفجار يجعله تفجير الجمعة هو الأكثر دموية لأفراد الجيش المصري هناك منذ عقود ويكشف عن استمرار قدرة المتمردين على تنفيذ هجمات ضد قوات الأمن.
ونقلت الصحيفة عن شهود أن رد القوات المسلحة المصرية كان سريعًا حيث قامت على الفور بقطع الطرق الرئيسية في شمال سيناء وطوقت المدن والبلدات هناك وقامت مروحيات بنقل المصابين في حين شاهد البعض طائرات حربية مقاتلة في الأجواء.
وذكرت الصحيفة أن المئات من العسكريين والشرطيين قتلوا منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي في يوليو العام الماضي.
وتحدثت عن أن الانفجار من شأنه أن يضغط على عبد الفتاح السيسي للرد بقوة على الهجوم، مشيرةً إلى أن السيسي أعلن الحرب على الإرهاب لكن حكومته اعتقلت الآلاف من المعارضين والنشطاء السياسيين دون أن يكون لهم أية علاقة بالإرهاب.
ونقلت الصحيفة عن مواطنين من سيناء أن الجيش خلال حملته ضد المسلحين قام بحملة قمعية قتل فيها مدنيين وفشل في احتواء المتشددين الإسلاميين.