- الإجراءات القمعية أسهمت في توحيد القوى السياسية

- لجوء النظام إلى العنف دليل على الضعف وقرب الرحيل

- نزول الإخوان إلى الشارع الحدث الأهم طوال العام

 

كتب- ياسر هادي

مرَّت يوم الخميس الماضي الذكرى السنوية الأولى للاعتداءات التي تعرَّض لها عددٌ من الصحفيات والناشطات المصريات على أيدي مجموعة كبيرة من البلطجية المدعومين من قوات الأمن أمام نقابتي المحامين والصحفيين وبجوار ضريح سعد زغلول في منطقة السيدة زينب بالقاهرة، وتسبَّبت تلك التجاوزات في إثارة انتقاداتٍ حادة للحكومة المصرية؛ بسبب شراسة الاعتداءات التي تعرَّضت لها الفتيات، إلى جوار أنها المرة الأولى التي تتعرَّض فيها فتياتٌ لمثل تلك الاعتداءات منذ بدايةِ المظاهرات التي نظَّمتها القوى الوطنية المناهضة للتوريث والمعارضة لنظام الحكم، وينتمي المعتدَى عليهن إلى حركة "كفاية" التي ظهرت منذ قرابة عامين وتقوم بأنشطة مناهضة لتوريث الحكم إلى نجل الرئيس مبارك.

 

 البلطجة أصبحت سمة تعامل الحكومة مع المعارضين

 

واعتبر المراقبون أن تلك الاعتداءات كانت البداية لمرحلة جديدة من تعامل الحكومة مع المعارضين؛ حيث كان اللجوء إلى البلطجية أمرًا غيرَ معروفٍ قبل هذا اليوم الذي اعتبره النشطاء يومًا للحريات الغائبة في مصر ودليلاً على عدم وجود إستراتيجية ثابتة للتعامل مع المعارضين.

 

وأثار هذا الأسلوب في التعامل مع المتظاهرين الذين كانوا ينظِّمون مظاهرةً للاحتجاج على نتائجِ الاستفتاءِ على رئاسةِ الجمهوريةِ ردودَ أفعالٍ واسعةً من جانب المنظمات الحقوقية داخل مصر وخارجها، بالإضافة إلى رجال القانون والسياسيين، وكان من المتوقع أن تؤدِّي الفضيحة التي لحقت بالحكومة إلى تغيير هذا الأسلوب في التعامل مع المعارضين بالقمع والسحل في الشوارع، إلا أن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا؛ حيث تكرَّر المشهد أكثر من مرة.. الأمر الذي سجلته عدسات القنوات الفضائية ووكالات الأنباء العالمية، واعتُبر وثائق دامغةً على عدم اكتراث الحكومة بأية ردود أفعال أو انتقادات.

 

ولكن ما حدث خلال العام الماضي في أعقاب تلك الاعتداءات كان مثيرًا؛ حيث أدَّت الاعتداءات الأمنية المتكرِّرة ضدَّ المتظاهرين إلى ازديادِ أعداد المتظاهرين وإصرارهم على تحدي القوة الأمنية الهائلة التي حاولت منع التظاهر في الشارع، لدرجة أن ثقافة التظاهر أصبحت أكثر انتشارًا في الشارع المصري، وهو ما يمكن التعبير عنه بأن تلك الاعتداءات التي تعرَّضت لها بعض المصريات أدَّت إلى بثِّ الحماس في نفوس باقي المصريين وإلى تكوين مناعة ضد تلك التجاوزات ونزع الخوف من القبضة الأمنية الهائلة التي تصر الحكومة على الاستعانة بها لمواجهة أي تحركات شعبية.

 

 عبير العسكري

 

من خلال السطور التالية نتعرَّف على رأي عدد من الخبراء والسياسيين في الفرق بين الفترة التي تقع بين يوم 25/5/2005 و25/5/2006 وهو العام الذي مرَّ منذ أن تمَّ سحل الصحفيات عبير العسكري وشيماء أبو الخير ونوال علي ورابعة فهمي وغيرهن على (أسفلت) شارع عبد الخالق ثروت.

 

الحدث الأهم

الدكتور محمد السعيد إدريس- الخبير بمركز الدراسات السياسية وال