أصدر وزير الداخلية سعيد صيام أمرًا يقضي بانسحاب تدريجي للقوة المساندة من شوارع قطاع غزة وتمركزها في مقرات خاصة معروفة؛ وذلك لسحب التوتر في الشارع الغزي وإعطاء فرصة للقوى الأخرى للتعامل بنفس الطريقة.

 

وجاء قرار صيام بعد الاشتباكات التي وقعت خلال الفترة الأخيرة في قطاع غزة، وتحديدًا وفاة عضوين من كتائب القسام، والاعتداء على مركز "جوال" للاتصالات، دفعت وزير الداخلية سعيد صيام إلى أن يحسم أمرَه ويعجِّل في إخراج هذه القوة إلى حيِّز التنفيذ، حتى تأخذ دورها في حماية المواطنين وممتلكاتهم.

 

على جانب آخر يقوم صيام حاليًا بزيارة سرية للقاهرة سيُجري خلالها مباحثاتٍ مع عدد من المسئولين الأمنين في مصر حول آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

 

وتتزامن هذه الزيارة مع اجتماعات الحوار الوطني الفلسطيني التي بدأت أمس الخميس فاعلياته وتستمر حتى اليوم وأيضًا مع نشر القوة الجديدة التابعة لوزارة الداخلية والتي لقيت اعتراض الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح.

 

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحكومة قد أعطى حكومة حماس مهلةً نهائيةً لتأييد اقتراح فلسطيني يعترف ضمنيًّا بالكيان الصهيوني أو مواجهة استفتاء على الاقتراح.

 

وقال عباس- في افتتاح اعمال الحوار الوطني أمام حماس-: عشرة أيام فقط واذا لم تصلوا لاتفاق أحب أن أقول بصراحة: الوقت لا يحتمل والوضع لا يحتمل؛ لذا سأطرح هذه الوثيقة على استفتاء شعبي.. هذا ليس تهديدًا، ولذلك عليكم أن تُنهوا بعشرة أيام"، وأضاف أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فسيجري الاستفتاء في غضون 40 يومًا.

 

من جانبه علَّق رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بأنه سيتم بحث فكرة إجراء مثل هذا الاستفتاء على أساس مدى توافقه مع القانون، بالإضافة إلى تداعياته السياسية.