قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن تنظيم داعش مازال مهيمنا على القتال في محافظة الأنبار العراقية وذلك على الرغم من مرور أسابيع على القصف الجوي لقوات التحالف ضدهم في الوقت الذي يحاول فيه الجيش العراقي شن هجوم على مسلحي داعش لكنه غير قادر على الحصول على الدعم الأمثل جويا من قبل التحالف.
وأشارت إلى أنه وعلى الرغم من مساهمة ضربات التحالف الدولي في السماح للقوات العراقية والكردية شمال العراق وسوريا في تحقيق مكاسب ضد داعش إلا أن الضربات الجوية في الأنبار مازالت محدودة لأسباب منها أن القوات العراقية هناك مازالت في معظمها داخل قواعدها، مضيفة أن المستشارين العسكريين الأمريكيين يضغطون بشكل متزايد على نظرائهم العراقيين لمغادرة قواعدهم.
وتحدثت عن أن تنظيم داعش استغل الوضع وضغط بشكل قوي خلال الأسابيع الماضية حيث سيطر على عدة بلدات وقواعد عسكرية ومساحة كبيرة من الصحراء التي تمتد من ضواحي العاصمة العراقية بغداد وحتى الحدود مع سوريا والأردن والسعودية.
وفي تقرير آخر قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن تقدم قوات تنظيم داعش في مدينة كوباني السورية قد توقف حيث اضطرت قوات التنظيم للتراجع على عدة جبهات مما ساهم في تحويل المعركة التي امتدت لشهر لصالح المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن المدينة المتاخمة للحدود التركية، وذلك وفقا لقيادات كردية ومسئولين أمريكيين.
وأشارت إلى أن عشرات الهجمات التي شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على المدينة خلال الأيام الماضية أسفر عن مقتل المئات من مقاتلي التنظيم مما سمح لوحدات الأكراد بإعادة السيطرة على الأرض.
وحذر قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال "ليود أوستن" من أنه وعلى الرغم من المكاسب السريعة للأكراد في كوباني مؤخرا إلا أن هناك احتمالية كبيرة بإمكانية سقوط كوباني في يد داعش حيث مازال المسلحون يقاومون في بعض الجيوب شرق المدينة بما في ذلك التل الاستراتيجي المهم فضلا عن القرى المحيطة مما يحول دون إعلان الأكراد انتصارهم.
وقالت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية: إن معركة "كوباني" السورية الممتدة منذ شهر أجهدت تنظيم داعش وكبدته خسائر كبيرة في الأرواح وخاصة في صفوف مقاتليه من ذوي الخبرة.
وأشارت إلى أن المسئولين العسكريين الأمريكيين بدءوا في استخدام المعلومات الاستخبارية التي تصل إليهم من قبل القوات الكردية بهدف استهداف مواقع تنظيم داعش بشكل أكثر دقة.
ونقلت الصحيفة عن نشطاء سوريين أن مساجد الرقة معقل تنظيم داعش تطلب يوميا التبرع بالدم لمصابيي داعش الذين ينقلون إلى المستشفيات هناك.
وكشف نشطاء للصحيفة عن أن التنظيم بدأ في تجنيد مقاتلين جدد تقل أعمارهم عن 12 عاما وبدلا من أن يقوم التنظيم بتدريب مقاتليه الجدد لمدة شهر في معسكراته كما فعل من قبل لم يعد يستغرق التدريب أكثر من ساعتين ثم يسلم السلاح والذخيرة للمقاتل الجديد ويتم نقله إلى جبهة القتال.
واعتبرت الصحيفة أن معركة داعش تمثل أول اختبار كبير للعزيمة والإصرار العسكري للتنظيم الذي يحاول بسط سيطرته على مساحات كبيرة في العراق وسوريا التي سيطر عليها منذ مايو الماضي في وقت يسعى فيه لنشر صورة أنه قوة لا تقهر من أجل الحصول على مقاتلين جدد.
ونقلت عن "نوح بونسي" المحلل المتخصص في الشأن السوري بمجموعة الأزمات الدولية أن التنظيم إذا نجح في السيطرة على كوباني فسيدعي حينها ليس انتصاره فقط على الأكراد المحليين والقوى المتمردة وإنما الانتصار على التحالف الذي تقوده أمريكا نفسه.
وأضاف أن تحقيق داعش الانتصار في كوباني مهم للاستمرار في جذب مقاتلين جدد إلى صفوفه وردع معارضيه في سوريا والعراق.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل أكثر من 370 من مقاتلي التنظيم في خلال حصار كوباني مشيرة إلى أن أمريكا ونشطاء سوريين توقعوا خسارته لمئات من مقاتليه في المعركة المستمرة منذ شهر هناك.
ونقلت الصحيفة عن ناشط سوري أن التنظيم مستعد لدفن 10 آلاف من مقاتليه لكنه لن يقبل أبدا بالخسارة.
وفي تقرير آخر قالت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية: إن التوقعات تشير إلى أن النساء يشكلن ثلث المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن مدينة كوباني السورية أمام زحف داعش.
وأشارت الصحيفة إلى أن الضغط الناجم عن وقوع كوباني تحت حصار داعش أدى إلى كسر الحواجز الثقافية بين الرجال والنساء هناك ودفع النساء لحمل السلاح بجانب الرجال من أجل الدفاع عن المدينة.
وأضافت أن وجود النساء كمقاتلات في المعركة صدم الكثير بالشرق الأوسط لكن في المقابل أشيد بهن من قبل الأكراد في الأشعار وعلى موقع "فيس بوك".
ونقلت الصحيفة عن مقاتلات كرديات أنهن خلال مرورهن بشوارع كوباني حاملين للسلاح يضع بعض الرجال ممن لم يتطوعوا للدفاع عن المدينة أعينهم في الأرض لشعورهم بالحرج.
واهتمت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية بالتصريحات التي أدلى بها "مارك رولي" مساعد مفوض شرطة العاصمة خلال مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وأشار فيها إلى أن عشرات الأسر اتصلت بالشرطة للحيلولة دون سفر ذويهم لسوريا.
وحث "رولي" الأسر التي تشك في أن ذويهم ربما يسافرون للشرق الأوسط من أجل اللحاق بجماعات كتنظيم داعش أن يتصلوا بالشرطة.
وأضاف أن الشرطة البريطانية تمكنت خلال الأيام الماضية بمساعدة إحدى الأسر على إعادة شاب صغير بعد سفره إلى تركيا على أمل الانضمام للمسلحين في سوريا.
وكشف "رولي" عن أن بريطانيا اعتقلت خلال العام الجاري 218 متهما في قضايا متعلقة بالإرهاب كما أن الشرطة مسئولة عن العثور على نحو 1000 قطعة من المواد المتطرفة التي تظهر على شبكة الإنترنت أسبوعيا، مضيفا أن مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم لجذب البريطانيين باتجاه الأيديولوجيات الإسلامية.