كتب- حبيب أبو محفوظ- حسين محمود
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية بات أمرًا ملحًّا في ظل الخطر الذي يهدِّد الشعبَ الفلسطينيَّ بأكملِه والذي يشكِّله الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وفي ظلِّ فرضِ الحصارِ الغربي على الفلسطينيين، موضحًا أن "الصفحاتِ البطوليةَ الخالدةَ التي سجَّلها الفلسطينيون والممتدة على طول مساحات الوطن المحتل تستحق منا وقفةً جادةً للمراجعة".
وفيما يتعلَّق بالضغوطاتِ الغربيةِ على الحكومةِ الفلسطينية، قال هنية- خلال مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، والمنعقد اليوم الخميس 25/5/2006م في كل من رام الله وقطاع غزة-: إن التآمر الغربي والتواطؤ الإقليمي على إرباك ساحتنا من خلال وسائلَ عديدةٍ أشبه بـ"الشبكة العالمية" التي تطوق الحكومة، وتضغط باتِّجاه تصفيةِ عناصرَ الحياة والاستمرارية فيها، وتدفع الحكومة الفلسطينية لتقديم تنازلات سياسية، مؤكدًا لكلِّ الأطراف أن الحكومة والشعب لن يقدِّما أيَّ تنازلات تمس بالحقوقِ والثوابت الفلسطينية.
وانتقد هنية منعَ الولايات المتحدة للأموالِ التي تبرَّعت بها الشعوبُ والدول العربية والإسلامية، وقال: "للأسف فإن دولاً غربيةً وعلى رأسها أمريكا لم يَرُق لها ما قامت به دولٌ عربيةٌ وإسلاميةٌ بالتبرع للشعب الفلسطيني، وأغلقت منافذ الأموال وهدَّدت دولاً ومؤسساتٍ وبنوكًا عربيةً وإسلامية، متعهدًا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه لن يدخِّر جهدًا للبحثِ عن مصادرَ للأموال، مؤكدًا نجاح حكومته في ذلك، مشيدًا بالتبرعات التي يقدمها الشعب الفلسطيني لحكومته.
وشدَّد هنية على أن هناك نقاطَ التقاء كبيرةً بين فتح وحماس، وبأن لهما تاريخًا طويلاً من مقاومة المحتل الصهيوني، وبأن الحركتين لهما حضورٌ واسعٌ واحترامٌ كبيرٌ داخل الشارع الفلسطيني، وعليه قال: "نحن مصممون أن يبقى صوت العقل هو المسيطرَ والحكمة والحفاظ على الوحدة الداخلية".
الوضع السياسي
وفيما يتعلَّق بالوضع السياسي الذي يشهده الشارع الفلسطيني قال رئيس الوزرء الفلسطيني: "بات واضحًا أن الوضع السياسي يشهد تعقيدًا يصب في محصلته في مصالح الكيان الصهيوني الأمنية والسياسية، مشيدًا بالدور المصري في هذا الخصوص والساعي لرأب الصدع الحاصل بين حركتي حماس وفتح.
وأوضح أن الكيان الصهيوني يركز وجوده في دولة ذات غالبية يهودية، مستنكرًا الحلول أحادية الجانب، وقال إن الإدارة الامريكية تؤيِّد الأطروحاتِ الصهيونيةَ تحت مبرِّر أنه لا يوجد شريكٌ فلسطينيٌّ، موضحًا أن من شأن المخطط الصهيوني أن يزيدَ الوضع سوءًا خاصةً أن الشعبَ الفلسطينيَّ سيعمل جاهدًا للوقوف أمامها والتصدِّي لها وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
الأجهزة الأمنية
وختم هنية كلمته بتأكيد أن حكومته ستمضي قدمًا لاستكمال الإجراءات الخاصة بالقوة التي شكَّلتها وزارة الداخلية الفلسطينية، مؤكدًا أنها جزءٌ من جهاز الشرطة الفلسطينية، وستعمل ضمن القواعد والقوانين التي تحكم عمل الشرطة والأجهزة الأمنية، ونحن ملتزمون بحماية الوحدة الوطنية.
![]() |
|
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس |
