تحقيق - نسيبة حسين
يرى الداعية محمد حسين (صاحب كتاب العشرة الطيبة مع المرأة والرجل والأبناء) أنه لا بد من حلٍّ إسلامي لمشكلات المجتمع التي من أهمها أزمة المساكن وارتفاع أسعارها مما يؤدِّي إلى تأخر الشباب في الزواج وتفشي ظاهرة العنوسة.
ولذلك اقترح مشروعًا قوميًّا يتم تبنيه على مستوى المدن والمحافظات مع تهيئة المجتمع ذهنيًّا وإعلاميًّا لتقبله، وقال: إن المشروع سيكون على عدة مراحل نفترض أنها على التوالي (ا) ,(ب) ,(ج) وكل مرحلة تتكون من عدة مجموعات أو عمارات أو وحدات، ونطلق عليها مدينة العرائس أو المدينة الجديدة للمتزوجين (أو أي اسم كان) وتتكون الوحدة (ا) من فندق فيه عدة أجنحة، والجناح مكون من غرفة بسيطة مجهزة تجهيزًا بسيطًا مع حمام ومطبخ بسيط نجعل الدورين الآخرين "استقبالاً"؛ لأن من سيتزوج سيأخذ جناحًا هو وعروسته، ويأتي لهم ضيوف يكون استقبالهم في "الاستقبال" ويكون أيضًا هناك في قسم الاستقبال حجز غرف لمَن يأتي له أحد من أهله وقرَّروا المبيتَ معه وتكون الإدارة مشرفة على الغرف وحجزها.
ويضيف: ولكن هنا في المرحلة الأولى هو فقط ضيف ويدفع في البداية مبلغًا بسيطًا مثلاً (عشرة آلاف) جنيه، وكل ما عليه فعله هو إحياء العرس ويأتي ليأخذَ المفتاحَ الخاص به ويجلس فيها خمس أو سبع سنوات حتى وإن أنجبوا في هذه الفترة سيكون عندهم طفل واحد فقط لا أكثر هذه الوحدة ستحتوي على عشر عمارات أو أكثر وفيها حدائق ومتنزهات ومحلات ومسجد، ولا تحتاج لوجود مدارس، فهي (للعرسان) فقط وفي خلال فترة جلوسه في الفندق الذي ذكرنا يقوم بدفع أقساط شهرية إضافةً إلى العشرة آلاف التي قام بدفعها، وكلها من حساب الشقة التي ستكون في المرحلة (ج) والتي سيتملك فيها الشقة للأبد.
وهنا بعد أن تمرَّ الفترة المقرَّرة له في المدينة (ا) سيترك المدينة وينتقل إلى المدينة (ب) وفي هذه المرحلة يكون عندهم طفل صغير، وكلهم في هذه الفترة متشابهون، أطفالهم صغار، فهذه المدينة تكون مكونة من حضانة وألعاب للأطفال والمرافق الخاصة بالمرحلة هذه تقام، وهنا لا يدفع أي مبلغ، وهذه المرحلة تكون أيضًا مجهزةً يستلمها على المفتاح، ولكن ما يميزها عن سابقتها أن بها غرفتين ويكون في خلال هذه الفترة يدفع الأقساط بالإضافة إلى المقدمة التي دفعها عشرة أو سبعة، المهم أن يكون المبلغ في متناول الجميع ويظل يدفع هو وزوجته الأقساط العادية المريحة، ويكون مثلاً في خلال هذه الأعوام قد دفع 25 ألف جنيه، ويكون هذا المبلغ هو مقدمة الشقة التي سيمتلكها في المرحلة التي تليها، وخاتمة المشروع وهي المرحلة (ج) يتملك فيها الشقة وكأنه مشروع له خمسة عشر أو عشرة أعوام، يدفع أقساط شقة للتمليك، ويأخذ شقته ليقوم هو بتأثيثها وطبعًا بمجرَّد خروج الناس من المرحلة الأولى أو الفندق سيحضر صاحب المشروع غيرهم وهكذا، فيظل الناس يتجدَّدون باستمرار وسيضمن صاحب المشروع أن المرحلة (ج) ستملك جميعها ولن يحتاج للتسويق والبيع وانتظار الشراء.
وحول ما إذا كان صاحب المشروع سيحصل منه على عائدٍ مادي يقول: هذه الفكرة بدائيةٌ جدًّا، يعني من الممكن أن تكون مربحةً جدًّا؛ لأنه عند القيام بمثل هذا المشروع سيضمن تسويقًا على مستوى عالٍ، حيث إنه سيشترك فيه المئات والآلاف، وكم أتمنى أن تأخذَ الفضائيات والجرائد المشروعَ وتناقشه وتشجعه.
ويضيف مقترحًا أن تُشكَّل لجنةٌ من غير أصحاب المشروع- شخصيات معروفة وذات ثقة وأمانة- ونأخذ جزءًا من الزكاة أو من أموال المتبرعين، ويقومون هم بمتابعة صاحب العمل وأرباحه، وإن كانت زهيدةً جدًّا يدعمونه وهم يتابعون العمل ويدرسون الحالات من حيث المستوى المادي وأسبقية العقد وخلافه، ولكن يشترط أن تكون اللجنة من غير أصحاب المشروع حتى لا يتلقى صاحب المشروع المال ويأخذه.
زواج الفريندز
ويرى الداعية الشيخ محمد حسين أن المشروع الثاني شرعي ولا بد له من قناعة أكبر وعمل أكبر لتغير رأى مجتمعاتنا حوله وهو ما يشبه زواج الفريندز الذي يقوله الغرب نحن سنطرح هذا المشروع ولكن برؤية إسلامية فلو كان عند أهل الابن أو الابنة حجرة فأنا لي رأي في هذه النقطة، أولهما أن نتبسط وعند بلوغ أبنائنا وهم في الدراسة أُزوجه في غرفته التي يسكن أو تسكن فيها الفتاة حتى يتفرَّغ للدراسة