شن "إليوت أبرامز" الخبير والمحلل السياسي بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية وعضو مجموعة العمل المعنية بالشأن المصري المكونة من مسئولين أمريكيين سابقين وأكاديميين وباحثين هجوما حادا على التكتيكات القمعية التي يتبعها عبد الفتاح السيسي في التعامل مع المعارضين وخاصة طلاب الجامعات.



وأشار إلى أن كثير من دول العالم ومنها الولايات المتحدة يبدو أنها تعتقد أن الأمور تسير بشكل جيد في مصر إلا أن الشرطة المصرية اقتحمت أمس ساحات جامعات في القاهرة لمواجهة مظاهرات طلابية.


وتحدث عن أن العربات المدرعة والقنابل المسيلة للدموع التي أطلقت على الطلاب لا تكشف عن هذا الاستقرار الذي حاول السيسي أن يصدره للعالم لكنها تدل على القمع.


وأضاف أنه من الطبيعي خروج مظاهرات مؤيدة للدكتور محمد مرسي خاصة أنه فاز بنسبة 51% من الناخبين عندما خاض سباق الانتخابات الرئاسية عام 2012م وأن هناك نسبة ممن صوتوا له يعارضون الإطاحة به في انقلاب عسكري.


وتحدث عن أن كثير من الليبراليين ومؤيدي الديمقراطية أيدوا الانقلاب خوفا من قيام مرسي بإقامة حكم دكتاتوري حيث دشنوا تحالفا من الليبراليين والقوى الديمقراطية مع الجيش ضده، إلا أن قمع السيسي تجاوز القوى الإسلامية والإخوان وامتد ليشمل تلك الجماعات التي وقفت مع الانقلاب.


وأشار إلى وجود آلاف السجناء السياسيين في مصر الآن والقضاء أصبح تحت سيطرة الحكومة مضيفا أن السيسي لا يسعى للقضاء على الإسلاميين وحدهم وإنما القضاء على المعارضة كلها وهو أسلوب يذكر بعهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.


وتساءل: هل أراد المصريون نظام عسكري متستر آخر عندما أطاحوا بمبارك وأشادوا بالإطاحة بمرسي؟!.


وأكد على أن مستقبل السيسي يعتمد بشكل كبير على مدى قدرته على تحقيق الازدهار لكن مصر في عهده ليست مستقرة وهناك خطر حقيقي من التشدد والتطرف العنيف لكن التكتيكات القمعية للسيسي ستنفر الكثير والكثير من المصريين بمرور الزمن وستفاقم بدلا من القضاء على هذا الخطر.