قالت صحيفة "الكريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إن هناك تعاطفًا واسعًا من قبل الطلاب المهتمين بالسياسة في مصر مع الإخوان المسلمين ضد وحشية الشرطة.
وتحدثت الصحيفة عن تشديد الإجراءات الأمنية في الجامعات كما سيطرت السلطات الجامعية على انتخابات الكليات وحصلت على الحق في الإطاحة بأعضاء هيئة التدريس المعارضين.
وأكدت الصحيفة أن النشاط الطلابي ظل لفترة طويلة الحاضن لسياسيي المستقبل المصريين لكن أية متظاهرين سيدخلون الحرم الجامعي هذا العام من المرجح أن يكونوا أكثر هدوءًا، فبعد عام دراسي طويل وصعب مضى أصبح كثير من الطلاب يشعرون بالتعب وخيبة الأمل.
وذكرت أن أكثر من 800 طالب اعتقلوا العام الماضي فضلاً عن مقتل 16 آخرين خلال المظاهرات الطلابية.
وأبرزت الصحيفة التعهد الذي فرضته جامعة الأزهر على الطلاب الذين يرغبون في الإقامة بالمدينة الجامعية وهو ألا يشاركوا في أنشطة سياسية بالمدن الجامعية، مشيرة إلى أن نحو 500 طالب حرموا العام الماضي من الإقامة في المدن الجامعية.
وتحدثت الصحيفة عن تكليف شركة "فالكون" للحراسات الخاصة بتأمين نحو 15 جامعة مصرية، مضيفة أن الشركة سبق وأن كلفت باحتواء روابط مشجعي كرة القدم.
وتناولت قيام عبد الفتاح السيسي في أول شهر له في السلطة بإصدار إعلان يتضمن عودة تعيين رؤساء الجامعات مجددًا وهو الإجراء الذي سقط مع ثورة 25 يناير 2011م حيث أصبح بعد الثورة اختيار رؤساء الجامعات بالانتخاب وليس بالتعيين.
وأبرزت الانتقادات الموجهة للقرار الذي تمر تمريره دون مراجعة من مجالس الكليات والذي سيكون له تأثير كبير على استقلال الجامعات.
ونقلت عن محمد ناجي الباحث في مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن التغييرات التي أدخلت مؤخرًا أشبه بالسيف في يد الجامعات لتستخدمه ضد المعارضين.
وأضاف أن ما يحدث وأدى إلى الانتصارات التي تحققت في فترة طويلة من النضال من أجل استقلال الجامعات، مشيرًا إلى أن السلطات تحاول كذلك قتل الحركات السلمية في الجامعات.
وتحدثت عن نية حركة 9 مارس المطالبة باستقلال الجامعات مناقشة الإجراءات الأخيرة في الجامعات مع المجلس الأعلى للتعليم العالي، ونقلت عن الدكتورة راندا أبو بكر العضو بالحركة وأستاذة الأدب الإنجليزي في جامعة القاهرة أن الإجراءات الأخيرة هدفها إسكات كل الأصوات المعارضة وليس مجرد الإخوان المسلمين، فهناك الكثير من غير الإخوان تضرروا من التطورات الأخيرة.
وذكرت أن هذا العام سيكون حاسمًا في إظهار مدى قدرة الحركة الطلابية على تنظيم نفسها الآن، مضيفة أن الدولة تخشى مما قد يفعله الطلاب.