غزة- عواصم- وكالات
تواصل التوتر في قطاع غزة أمس الأحد 21 من مايو بسبب ممارسات الأجنحة الأمنية لحركة فتح؛ وذلك عندما حاول بعض عناصر من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح اختطاف عناصر من القوة الأمنية الخاصة التي نشرتها وزارة الداخلية في القطاع لحفظ الأمن، ما دفع عناصر القوة الخاصة لإطلاق النار على عناصر شهداء الأقصى ما أدَّى إلى إصابة اثنين أُعلِنَ عن مصرع أحدهما بعد ذلك.
ويأتي هذا التوتر بسبب محاولات حركة فتح عرقلة عمل الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس لعدم تقبل حركة فتح خروجها من الحكومة بعد خسارتها أمام حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت يناير الماضي.
إلى ذلك، نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن مسئولين أمنيين فلسطينيين رفضهم البيان الذي نشره تنظيم أطلق على نفسه اسم "تنظيم قاعدة الجهاد- ولاية فلسطين" على موقعٍ على الإنترنت يتبنى فيه محاولة اغتيال رئيس الاستخبارات الفلسطينية طارق أبو رجب في قطاع غزة، وأشار المسئولون الأمنيون إلى أنها قد تكون محاولةً من الكيان الصهيوني لإثارة البلبلة في الأراضي الفلسطينية.
سياسيًّا وعلى الصعيد الصهيوني، وصل رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت إلى الولايات المتحدة في ساعةٍ متأخرة من ليل الأحد- الإثنين؛ وذلك لبحث العديد من الملفات مع أركان الإدارة الأمريكية وفي مقدمتها خطط فك الارتباط مع الفلسطينيين في الضفة الغربية والأزمة النووية الإيرانية إلى جانب تعميق الروابط بين أولمرت والرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وفْق تصريحات السفير الصهيوني لدى الولايات المتحدة داني أيالون لوكالة (رويترز) للأنباء.
وقد استبق أولمرت هذه الزيارة بالموافقة على توسيع مجموعة من المغتصبات في الضفة الغربية، وهي الخطوة التي تأتي ضمن خطط سياسية صهيونية لضم مناطق من الضفة الغربية وكذلك مدينة القدس المحتلة إلى الكيان الصهيوني بما يؤدي في النهاية إلى ترسيم حدود نهائية للكيان الصهيوني بحلول العام 2010م.
وتشير الأنباء إلى أنَّ الأمريكيين قد يعلنون موقفًا كاملاً خلال تلك المباحثات، إلا أن مصادر أكدت إمكانية أن يطلب بوش من أولمرت وضع خطط فك الارتباط في إطارٍ يتوافق مع متطلبات خارطة الطريق.
وكانت العديد من المواقف السياسية قد انطلقت قبل تلك الزيارة، حيث أشارت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني- خلال لقائها أمس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في شرم الشيخ- إلى أن أولمرت لا يمانع في لقاء عباس، إلا أن أولمرت قال في حديث لإخبارية (CNN) الأمريكية: إن عباس غير قادر على التعاطي مع الملف الأمني، ولا يملك السلطة لإقرار اتفاق تسوية مع الكيان الصهيوني.