حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء اليوم الاحتلال الصهيوني من مغبّة الاستمرار في انتهاكاته ضد الأقصى والمرابطين فيه.
وقالت الحركة في بيان صحفي في الذكرى الـ24 لمجزرة الأقصى إننا "نذكّر الاحتلال أنَّ حرب العصف المأكول الأخيرة التي ذاق فيها جيشه الذل والهزيمة إنَّما جاءت ردّاً على جرائمه وجرائم مستوطنيه في القدس خاصةً بقتل وإحراق الفتى الشهيد محمد أبو خضير"، مؤكدة أن جرائم الاحتلال ومغتصبيه ضد الأقصى المبارك لن تثني جماهير شعبنا عن الدفاع عنه، ومسيرة تحرير الأقصى بدأت ولن تتوقف.
وفي الثامن من شهر أكتوبر من عام 1990، ارتكب الاحتلال الصهيوني مجزرة بشعة ضد المرابطين في المسجد الأقصى المبارك، ارتقى خلالها 22 شهيداً، وجرح العشرات منهم.
وبعد مرور 24 عاماً على تلك المذبحة، لا يزال الاحتلال الصهيوني يُمعن في حربه ضد المسجد الأقصى المبارك تدنيساً وتهويداً وإرهابًا ضد المرابطين ومنعهم من الصلاة في الأقصى، وسعياً إلى تقسيمه الزماني والمكاني وهو يحمي قطعان مغتصبيه ومجموعاته المتطرّفة في اقتحاماتها اليومية.
وتابعت الحركة "ها هي اليوم، قوات الاحتلال الصهيوني وقطعان مغتصبيه تواصل الإرهاب والإجرام نفسه، فتلقي بنيرانها داخل الأقصى، وتعتقل المرابطين والصامدين على أرضه وتنتهك قدسيته، في انتهاكٍ صارخٍ لحرمته، وتحدٍّ سافرٍ لمشاعر المسلمين في العالم".
وقال البيان : "إنَّ المسجد الأقصى المبارك بساحاته وقبابه ومصاطبه هو حقّ خالص للمسلمين، وكان وسيبقى إسلامياً خالصاً، ولن نتنازل أو نفرّط في جزء منه"، مؤكدة أن جماهير شعبنا الفلسطيني وبكل فصائله وقواه لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار هذه الجرائم التي تهدّد أولى القبلتين ومدينة القدس بالتقسيم والتهويد، وستنتفض دفاعاً عن الأقصى المبارك.
وطالبت حماس، حكومة الوفاق الوطني بالقيام بمسؤولياتها تجاه القدس والأقصى، والمسارعة إلى تبني استراتيجية وطنية فلسطينية خاصة بالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، لحمايتها والذود عنها والدفاع عن حقوق أهل القدس ومؤسساتها التي ترعى شؤون المقدسيين.
وتابعت: "نشدّ على أيدي المقدسيين والمرابطين وأهل الداخل الفلسطيني المحتل عام 48 بضرورة مضاعفة جهودهم في الدفاع عن الأقصى، وندعوهم إلى المزيد من الصمود التمسك بأراضيهم وبيوتهم وحقوقهم".
ودعت حركة حماس الأمتين العربية والاسلامية شعوباً وحكوماتٍ وقياداتٍ ومؤسساتٍ للقيام بواجبهم تجاه القدس وأهلها ومؤسساتها والمسجد الأقصى المبارك.