نشرت مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي نص الرسالة التي بعثت بها مجموعة العمل المعنية بمصر والتي تضم رؤساء وباحثين كبارًا في مؤسسات حقوقية أمريكية عبروا فيها عن استيائهم لإدراج البيت الأبيض لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعبد الفتاح السيسي على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.



وأشار الموقعون إلى أن اللقاء سيفهم في مصر والعالم على أنه ترحيب رسمي بقائد نفذ انقلابًا عسكريًّا على حكومة منتخبة وقام بارتكاب أعمال وحشية ضد شعبه.


وأضافت الرسالة أن السيسي فاز في انتخابات جرت في بيئة غير ديمقراطية وفقًا لما أكده مراقبون دوليون حيث عمد إلى القمع الداخلي ومحاكمة معارضيه.


وأشارت الرسالة إلى أنه بغض النظر عن إمكانية مساعدة السيسي أو عدم مساعدته لمحاربة التطرف في المنطقة إلا أنه يشعل بسياساته القمعية التي يقوم بها كل يوم هذا التطرف.


وتحدثت عن أن التطرف والعنف والإرهاب زاد في مصر منذ قيام السيسي بانقلاب يوليو 2013م وإغلاقه السبل أمام المعارضة السياسية السلمية.


وذكرت أن النظام المصري بعد الانقلاب قتل أكثر من 2000 بينهم 1000 في يوم واحد في عملية قتل ممنهجة فضلاً عن اعتقاله لعشرات الآلاف، كثير منهم اعتقل دون اتهام وتم تمديد حبسهم لفترات متعددة في محاكمات جماعية وصفتها بمحاكمات زور ويعانون خلال اعتقالهم من التعذيب والأوضاع غير الآدمية.
وأشارت إلى أن أكثر من 70 معتقلاً مستمرون الآن في إضراب عن الطعام احتجاجًا على الوحشية التي يتعرضوا لها وبعضهم على مشارف الموت كالمواطن الأمريكي محمد سلطان والقيادي الشاب أحمد دومة.
وأضافت أن الحكومة المصرية تشدد من ضغطها على القليل من الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني التي مازالت تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر خاصة إذا تعاونوا مع منظمات دولية أو رحبوا بدعمهم.


وذكرت أن السيسي وقع في 21 سبتمبر الجاري بالموافقة على قانون يعاقب لفترات تصل إلى السجن مدى الحياة على أي مصري يحصل على تمويل أجنبي لنشاطات من شأنها أن تضر بمصالح البلاد.


ومن أبرز الموقعين على الرسالة "روبرت كاجان" من معهد بروكينجز و"ميشيل دون" من مؤسسة كارنيجي وإليوت أبرامز" من مجلس العلاقات الخارجية و"نايل هيكس" من منظمة هيومان رايتس فيرست و"ساره مارجون" من منظمة هيومان رايتس ووتش وغيرهم.