كشف موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام استراتيجية سرية لمهاجمة قطر تقوم على دفع ملايين الدولارات لشركة ضغط أمريكية للاتفاق مع صحفيين أمريكيين على كتابة مقالات وتقارير ضد الدوحة.
وأشار الموقع إلى أن تلك الاستراتيجية ناجحة وسلطت الضوء على كيفية شراء الروايات السياسية بشكل يسير في الإعلام الأمريكي.
وتحدثت الصحيفة عن أن تلك الحملة الغامضة المضادة لقطر تمت الإشارة إليها لأول مرة في صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية قبل أسبوعين في تقرير لـ"ديفيد كيركباتريك" الذي تحدث عن مصالح جعلت السعودية والإمارات ومصر وإسرائيل يسعون لتشويه صورة قطر واعتبارها الأب الروحي للإرهابيين في كل مكان.
وكشف الموقع عن أن الإمارات استأجرت شركة "كامستول جروب" التي تضم العديد من المسئولين السابقين في وزارة الخزانة الأمريكية لتلك المهمة حيث أجرت الشركة سلسلة من المحادثات مع صحفيين كتبوا بعد ذلك مقالات منتقدة لدور قطر في تمويل الإرهاب.
وذكر الموقع أن تلك الشركة تشكلت في 26 نوفمبر 2012م وكبار قادتها مسئولين سابقين في وزارة الخزانة الأمريكية في عهد الرئيسين السابق جورج بوش الابن والحالي باراك أوباما، مشيرا إلى أن معظم هؤلاء المسئولين السابقين لديهم خلفية في نشاطات تتعلق بالمحافظين الجدد حيث أن اثنين من قادتها عملا مع أحد أكبر المحافظين الجدد المتشددين في أمريكا والمعادين للمسلمين ويدعى "ستيف إميرسون".
وتحدثت عن أن الشركة تلقت من الإمارات بعد أسبوعين من تأسيسها 4.3 مليون دولار و3.2 مليون دولار جديدة في 2013م.
وذكر الموقع أن الإمارات تنفق أكثر من أي دولة أخرى في العالم للتأثير على سياسة الولايات المتحدة وتشكيل النقاش الداخلي هناك، كما تدفع لمسئولين كبار سابقين في الحكومة الأمريكية الذين عملوا معها لتنفيذ أجندتها داخل أمريكا.
وأشار الموقع إلى أن شركة "كامستول" تنفق الأموال في البحث وتمويل صحفيين من أجل كتابة تقارير ضد قطر وتستهدف بشكل واضح الصحفيين التابعين للمحافظين الجدد ومؤيدي "إسرائيل".
وذكرت الصحيفة أمثلة من الصحفيين داخل صحف وشبكات ووكالات أنباء أمريكية متعاونين مع الشركة في نشر تقارير ضد قطر.