قام كل من رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالعديد من التحركات لإنهاء التوتر القائم في قطاع غزة بعد الاشتباكات التي وقعت بين عناصر من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحركة "فتح" أمس واليوم، فيما بدأت بوادر أزمة وقود كبيرة في الأراضي الفلسطينية.

 

فقد وجه إسماعيل هنية دعوة إلى قيادتي حركة حماس وحركة فتح إلى اجتماعٍ عاجل اليوم برعايته لإنهاء التوتر القائم بين الحركتين والذي أسفر حتى الآن عن سقوط 3 ضحايا وإصابة ما يزيد على الـ20 في الاشتباكات التي وقعت بين عناصر الحركتين أمس واليوم في قطاع غزة.

 

من جانبه، طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كافة الأجهزة الأمنية بعدم القيام بأية تحركات استفزازية منعًا لتفاقم الوضع المتوتر أصلاً في القطاع.

 

في ذاتِ السياق، حمَّل المتحدث باسم حركة حماس مشير المصري عناصر من الأمن الوقائي الفلسطيني مسئولية تجدد الاشتباكات التي وقعت اليوم في القطاع، وأكد في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) الفضائية اليوم الثلاثاء 9 من مايو أن الحكومة الفلسطينية مطالبة بالعمل على وقف تلك العناصر التي أكد أنها "معروفة لدى الفلسطينيين" والتي تخالف المطلوب منها من مهام ممثلة في حماية الشعب الفلسطيني.

 

وانتقد المصري التصريحات التي كان القيادي البارز في حركة فتح سمير مشهراوي قد اتهم فيها حركة حماس بالتسبب في تجدد الاشتباكات اليوم.

 

في سياقٍ آخر، حذَّر تقرير صادر عن البنك الدولي أمس بخصوص الأوضاع في الأراضي الفلسطينية من إمكانية حدوث كارثة إنسانية جرَّاء تقلص إمدادات الوقود في الأراضي الفلسطينية بسبب قطع الشركة الصهيونية التي تقوم بتمويل الفلسطينيين بالوقود الإمدادات نتيجة تراكم المستحقات المالية على الحكومة الفلسطينية.

 

ويأتي ذلك في الوقتِ الذي تحتجز فيه السلطات الصهيونية عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية.

 

على صعيدٍ متصل، يلتقي اليوم ممثلون عن اللجنة الرباعية الدولية في نيويورك لبحث الأزمة المالية الفلسطينية والاقتراح الفرنسي المقدم بإنشاء صندوق ائتماني برعاية البنك الدولي لتوفير التمويل اللازم لدفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية دون التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تقاطعها الدول الأوروبية والولايات المتحدة والكيان الصهيوني لفرض شروط الاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن سلاح المقاومة على حركة حماس التي تقود الحكومة والتي ترفض هذه الشروط مشددة على ضرورة اعتراف الصهاينة بالحقوق الفلسطينية.

 

وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية الفلسطينية، بدأ فلسطينيو الـ48 تقديم العديد من المساعدات الإنسانية لأهالي الضفة الغربية للتخفيف من حدة الأزمة.

 

وفيما يتعلق بالاتهامات الأردنية لحركة حماس بالتورط في تهريب أسلحة إلى الأردن للإضرار بمصالح أردنية، يتوجه اليوم وفد فلسطيني إلى الأردن؛ وذلك لبحث تطورات الأزمة التي أدت لإلغاء الأردن زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى الأردن والتي أعلن الأردنيون عن اكتشاف مخبأ الأسلحة قبلها بيوم.

 

ونفت حركة حماس هذه الاتهامات مؤكدةً أنها لا تتدخل في الشئون الداخلية للأردن أو غيرها من الدول العربية، كما اعتبر بعض المراقبين أن الحكومة الأردنية اتخذت هذه الخطوة استجابةً للضغوط الأمريكية على الدول العربية للمشاركة في الحصار السياسي لحركة حماس.