- بركان الغضب يتصاعد ضد ممارسات الداخلية تجاه العلماء

- العلماء والأئمة يتهمون الداخلية بممارسة الإرهاب ضدهم

- الأمن يسيطر على تعيين الأئمة والعمال والخدام فأين الإرهابيون؟

- الاتهام بإثارة الفتنة محاولة من الداخلية لاستخدامهم شماعة الفشل

 

تحقيق- السيد إسماعيل

فجَّرت تصريحات مسئولي وزارة الداخلية المصرية والتي اتهمت فيها أئمة الأوقاف وخطباء المساجد بأنهم السبب في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها مصر، بدءًا من أحداث طابا ثم شرم الشيخ ومرورًا بدهب وأحداث الإسكندرية، وهي التصريحات التي اعتبرها أئمة وخطباء المساجد رجمًا في حقهم بأنهم مثيرو الفتنة الطائفية، موجهين سهام نقدهم للسياسات الأمنية التي سيطرت على أروقة وزارة الأوقاف وكل مؤسساتها، مما جعل رأي الأمن هو الأساس في كل تحركات الأئمة والمساجد.

 

اتهامات الداخلية للخطباء فجرت براكين الغضب المكبوتة في قلوب العلماء، الذين تساءلوا كيف يتهمون أئمة وخطباء المساجد بذلك ومعظمهم تم اختياره بعناية ودقة من قبل الأجهزة الأمنية؟، رافضين في الوقت نفسه أن يكونوا شماعة الداخلية في تقصيرها الأمني وتعاطيها غير الرشيد مع هذه الملفات الهامة، مطالبين في الوقت ذاته مسئولي الداخلية بتغيير منهج تعاملهم مع المؤسسات الدينية وأن يرفعوا أيدهم عن الأوقاف ويهتموا بحماية الوطن ووأد الخطط التي تهدف لعدم استقراره.

 

اتهامات الداخلية أيضًا طرحت العديد من الأسئلة عن التوقيت والأسباب التي دفعتها إلى محاولة إلصاق التهمة بالعلماء والأئمة وهل موقف الأزهر كان كافيًا، بل إنَّ الأخطر في الموضوع هو كيف تتعامل الأجهزة الأمنية مع علماء وأئمة مصر؟!

 

 د. عبد الحي الفرماوي

 

في البداية اكتفى الدكتور عبد الحي الفرماوي- وكيل كلية أصول الدين بجامعة الأزهر- بطرح تساءل واحد قال ربما لا يعرف إجابته إلا وزارة الداخلية وهو: لماذا يمنع العلماء من ارتقاء المنابر؟ ولمصلحة مَن يُنحَّى المصلحون؟ ولمصلحة مَن توجه الاتهامات إلى أئمة المساجد بأنهم خلف الإرهاب وأنهم الذين يدعمونه؟ لمصلحة مَن؟

 

وتأتي أسئلة الفرماوي على خلفية منعه من الخطابة وارتقاء المنابر ومنعه من إلقاء دروسه الأسبوعية في المساجد باعتباره أحدَ علماء الأزهر الشريف.

 

إرهاب الداخلية

بينما يرى الدكتور عبد الستار فتح الله- أحد كبار علماء الأزهر الشريف- أنه بعد أحداث دهب دب نشاط مريب في أنحاء مصر كلها يتحرش بالشباب الإسلامي وقد أدى ذلك إلى القبض على آلاف من هؤلاء الشباب بلا ذنب ولا جريرة وتمَّ اقتيادهم في السجون وأقسام الشرطة مما عبء النفوس بالمرارة والغيظ وزاد الآلام والأحزان على كل بيت في مصر، وقد فوجئ الناس بالتصريحات الأخيرة لوزير الداخلية حيث أرجع الأسباب إلى بعض خطباء المساجد وكأنهم هم الذين يقبضون على الناس جزافًا وكأنهم هم الذين يبثون الخوف والرعب في نفوس الشباب بما يقترفونه من مظالم، وهذا عكس القضية تمامًا فإن وزارة الداخلية بأجهزتها المتعددة هي  التي  تفعل ذلك كما فعلته مع البدو في سيناء والعريش وألقت القبض على النساء والأطفال وجعلت الناس يتذمرون غاية التذمر على هذه الأفعال الظالمة والتصرفات المرفوضة التي تقوم بها وزارة الداخلية بأجهزتها المتعددة استخدامًا لقانون أشد ظلمًا وظلامًا وهو قانون الطوارئ المفروض على الأمة منذ عقود.

&nbsp