أكد مسؤولون بارزون لصحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية أن الحملة التي تعد لها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضد الدولة الإسلامية في العراق وسوريا قد تستغرق 3 سنوات لاستكمالها مما يتطلب جهدا مستمرا حتى بعد انتهاء الفترة الرئاسية الثانية للرئيس الأمريكي الحالي.
وأشارت في تقرير لـ"إريك شميت" و"ميشيل جوردون" و"هيلين كوبر" إلى أن المرحلة الأولى تشمل الحملة الجوية المستمرة حاليا والتي شن فيها الطيران الحربي الأمريكي خلال شهر 145 هجوما جويا لحماية الأقليات العرقية والدينية والدبلوماسيين الأمريكيين ورجال الاستخبارات والجيش ومنشآتهم فضلا عن البدء في استعادة ما حققه التنظيم من مكاسب شمال وغرب العراق.
وتحدثت عن أن المرحلة التالية والتي ستبدأ بعد تشكيل حكومة عراقية متوافق عليها من المتوقع أن تشمل جهودا مكثفة لتدريب وتقديم النصيحة والمعدات للجيش العراقي والمقاتلين الأكراد وأفراد من العشائر السنية.
وذكرت أن المرحلة الأخيرة هي الأصعب والأكثر إثارة للجدل سياسيا حيث تهدف إلى تدمير التنظيم في سوريا وربما تنتهي تلك المرحلة في عهد الحكومة الأمريكية الجديدة على الرغم من أن بعض المخططين في البنتاجون يضعون تصورا لاستمرار الحملة على الأقل لمدة 36 شهرا.
وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي سيستغل خطابه للأمريكيين الأربعاء القادم لإعلان انطلاق الهجوم الذي تقوده أمريكا ضد المسلحين السنة الذين يحصدون مكاسب على الأرض في الشرق الأوسط ، ساعيا لكسب الدعم من أجل حملة عسكرية واسعة بينما سيطمئن الشعب الأمريكي بأن القوات الأمريكية لن تدخل في حرب جديدة بالعراق.
وأضافت أن الحملة العسكرية ضد داعش لن تكون مشابهة للعمليات ضد "الإرهاب" في اليمن وباكستان والتي تقتصر على استخدام الطائرات بدون طيار ضد قادة المسلحين، ولن تكون مشابهة للحرب في أفغانستان حيث لن تشمل استخدام قوات برية خاصة أن أوباما استبعد تلك الفكرة، ولن تكون مشابهة لحرب كوسوفا التي شنها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وحلف الأطلسي عام 1999م والتي ركزت في 78 يوما على ضرب أهداف تكتيكية واستراتيجية في حملة جوية مكثفة، كما أنها لن تشبه الحملة التي اسقطت نظام معمر القذافي في ليبيا عام 2011م حيث لم تعد إدارة أوباما تقود من خلف الكواليس ولكنها تخطط للعب دورا مركزيا في بناء تحالف لمواجهة "داعش".
ونقلت عن عدد من المسئولين الأمريكيين أن التحالف الذي ستقوده أمريكا سيشمل "الأردن للمساعدة في جمع المعلومات الاستخبارية والسعودية لنفوذها لدى العشائر السنية في العراق وسوريا ودعمها للثوار المعتدلين هناك، فضلا عن الإمارات التي أعلنت استعدادها للمشاركة في القصف الجوي بالعراق.