انتقد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور صلاح البردويل تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي هاجم فيها المقاومة وجدد فيها اتهام "حماس" بأنها تمتلك حكومة ظل في غزة، وحديثه عن ضخامة عدد شهداء "فتح" في مواجهة الاحتلال مقارنة بشهداء "حماس".
واكد البردويل في تصريحات صحفية، أن انبراء عباس للهجوم على المقاومة وعلى "حماس" يعكس شعورا من عباس بفقدان دوره السياسي، موضحا ذلك بالقول إن "ما يدور به محمود عباس الآن في المحافل الإعلامية لا يليق برئيس على الإطلاق، فالرئيس يجب أن يترك هذه المهاترات للناطقين الإعلاميين، لكن يبدو أنه فقد دوره السياسي وبدأ يتعامل بهذيان وثرثرة لا وزن سياسي لها لا في الداخل الفلسطيني ولا الدولي ولا حتى لدى الاحتلال" على حد تعبيره.
وأشار البردويل إلى أن عباس "عندما يتحدث عن أن حماس لم تمكن حكومته من إدارة الأمور في غزة، هو لا يصدق، لأنه يحاول التغطية على سياسته الاستئصالية، فهو لم يمكن حماس ولا الجهاد الإسلامي من دخول منظمة التحرير الفلسطينية كأنها ملك له، وهو لم يمكن "حماس" من تنفيذ الشراكة السياسية في أي من مستوياتها وحرمها من الإنجاز السياسي من خلال تواطئه على المجلس التشريعي الفلسطيني، بل إنه يحرم حتى موظفي "حماس" من الرواتب، فعن أي شيء يتحدث عباس؟".
ووصف البردويل حديث عباس عن حكومة ظل في غزة بأنه "تضليل .. لأن ما هو موجود في غزة هم مجاهدون خاضوا حربا تاريخية ضد الاحتلال دون رواتب، وهو الآن يصورهم بأنهم حكومة ظل، وهو يتحدث عن حكومة ظل للتضليل والتغطية على كل استطلاعات الرأي التي تتحدث عن تزايد شعبية حماس حتى في الضفة".
وأضاف القيادي في "حماس" منتقدا تصريحات عباس إنه "هو (عباس) يتحدث عن حكومة ظل، بينما حكومته لم تقدم حتى إدانة للعدوان، ولم تستطع أن ترفع قضية في المحاكم الدولية ضد جرائم الاحتلال، بل إنها سحبت دعوى كان قد تقدم بها وزير العدل في محكمة الجنايات ضد الاحتلال"، معتبرا أن "الناس في غزة حتى من أبناء فتح ينظرون بامتعاض لهذه التصريحات" وفق قوله.
وحول مقارنة عباس بين عدد شهداء "حماس" وشهداء "فتح" في العدوان الأخير، قال البردويل: "هذا يأتي في سياق أمني، فـالكيان الصهيوني حتى الآن لا يعرف كم استشهد من أبناء حماس، وجاء عباس ليستفزنا ليأخذ ردود فعل ليقدمها للاحتلال، نحن لن نتبرع بها له ولا للاحتلال، فالجميع يعرف نتائج العدوان. وحتى لو أن تصريحات عباس صحيحة وأن عدد شهداء فتح" تجاوز 800 فلماذا لا يدافع عنهم، فهل دماء فتح عنده لا تساوي شيئا؟".