محمد عز الدين محمد- الإسكندرية- مصر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد... المشكلة أن أختي عمرها 23 سنة مخطوبة لطبيب يبلغ من العمر 33 سنة، تحبه جدًّا، وفرق السن لا يعتبر مشكلةً عندها بل بالعكس هي سعيدة لأنه متميز عن باقي الشباب، والمشكلة تتلخص في أنها لا تستطيع التفاهم معه، وعندما تتحدث إليه لا يستطيع الكلام، وهي تسأل عن خطواتٍ تبدأ بتنفيذها لتقلل الفجوة التي بينهما لأنها تحبه، وجزاكم الله خيرًا.. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
يرد على الاستشارة الدكتور حاتم آدم الاستشاري النفسي للموقع:
ابني الحبيب.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو أن تأذن لي في أن أنقل إليك بعض الخواطر التي مرَّت بذهني عندما قرأتُ رسالتك الجميلة الرقيقة:
1- لماذا لم يُرسل صاحب المشكلة الرسالة بنفسه، وهو أولى بالتعبير عن مشاعره منك، فعلى أقرب احتمال هو غير مقتنع باستشارة طبيب نفسي.. فهو وشأنه.
2- إن كنت أنت صاحب الرسالة وتكتبها على لسانِ غيرك، فلماذا الحرج ولا يوجد أي شيء مخجل في رسالتك من أولها إلى آخرها.
3- أنا ضد الحكم على المواقفِ نتيجة أفكار مسبقة، فأنت وضعت في ذهنك فكرة أنه أكبر منها بعشرة أعوام فلا بد للزواج أن يتعثَّر.. أين سمعت هذا الكلام أو قرأته، والعبرة بسلوكهما معًا وتجانسهما وقدرة كل طرف على التكيف مع الآخر؛ والسن وفرق العمر قد يؤثِّر في الموقف سلبًا أو إيجابًا، فلماذا افترضته سلبًا.. وضع في اعتبارك أن النبي- صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة وهي أكبر منه، وتزوج عائشة وهي أصغر منه بكثير.. فالعبرة بالقدرةِ على استيعاب الطرف الآخر والتكيف معه.. وهمسة في أذنك (إن لم تكن أنت الشخص) هي راضية وهو راضٍ، وأنت لست أباها.
4- الإعجاب المتبادل وقناعة كل طرف بالآخر هو أتم اعتبار من وجهة نظري لاستمرار الخطوبة.. والحل العملي هو: تكثير الجلسات بينهما في وجود محرم حتى تنحل عقدة لسانهما.
وأقول لابنتي المخطوبة: لا تتكلفي، وكوني تلقائيةً فإنَّ ذلك له سحرٌ خاصٌّ وجاذبيةٌ شديدةٌ، وإذا تلعثمتِ فأخبريه أنك متلعثمة ومضطربة بسبب أنك لا تجلسين مع الرجال إلا لضرورة، وأنه شخصٌ آخر غير كل الرجال، وأظن أن ذلك سيزيده قناعةً بكِ؛ لأن ما تتحدثين عنه أمرٌ يزول بمضي الوقت، واعلمي أنَّ علماء النفس ذكروا أن التعبيرَ عمَّا في داخل الشخص يكون بطريقةٍ لفظية تمثل حوالي 40% وطريقة لا لفظية تمثل 60%.