قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية : إن مرحلة جديدة للصراع على السلطة في ليبيا تسببت في ظهور حكومتين بالبلاد واحدة منهما في العاصمة طرابلس والأخرى في طبرق.
وأشارت الصحيفة إلى أن إعلان الحكومة الليبية أمس الإثنين فقدان سيطرتها على وزاراتها لصالح "فجر ليبيا" الذين سيطروا على طرابلس يمثل نقلة جديدة على مسار تفكيك الدولة الليبية.
وأضافت أن بيان الحكومة الليبية صدر من طبرق شرقي البلاد حيث يتواجد البرلمان المنتخب حديثا في المدينة التي تدار من قبل الجنرال خليفة حفتر الذي حاول القيام بانقلاب من قبل.
وتحدثت الصحيفة عن انقسام الفصائل المسلحة في البلاد إلى فريقين، أحدهما تحت مسمى "فجر ليبيا" ويضم مسلحين من مدينة مصراتة والفصائل الإسلامية ويقاتلون لمنع حدوث ثورة مضادة في ليبيا، وفصيل ثان يقوده "حفتر" شرقي البلاد ويضم مقاتلين من مدينة الزنتان غربي ليبيا لقتال من يصفونهم بالإسلاميين المتشددين.
وأكدت الصحيفة على أن مسلحي الزنتان الذين يضمون في صفوفهم المئات من مقاتلي نظام معمر القذافي انسحبوا من العاصمة الليبية بعدما سيطروا عليها منذ سقوط نظام القذافي وهو ما جعل العاصمة في قبضة تحالف "فجر ليبيا" الذي يتكون في الأساس من مسلحي مصراتة وحلفائهم الإسلاميين.
وأشارت إلى ما تحدث عنه أنصار "فجر ليبيا" بشأن البرلمان المنتخب حديثا والذي وصفوه بالمشبوه لأنه اختار أن يجتمع في طبرق تحت سيطرة "حفتر"
وأضافت أن مؤيدي برلمان طبرق يقولون: إن فجر ليبيا تحاول أن تأخذ السلطة بالقوة لأنهم فقدوها بالانتخابات، مشيرة إلى أن حلفاء التحالف لم يحصلوا في الانتخابات الماضية سوى على عدد أقل في المقاعد من البرلمان السابق.
ونقلت الصحيفة عن سكان طرابلس أن الحياة أمس الإثنين بدأت تعود للمدينة بعد شهر من القتال، وأشاروا إلى عودة الأعمال التجارية للعمل والكهرباء لم تعد تنقطع كما كان سابقا فضلا عن أن الوقود بدأ يتوفر والمواصلات بدأت هي الأخرى تعود إلى الشوارع.
وتحدثت عن أن ثوار "فجر ليبيا" هاجموا وأحرقوا منازل المتهمين بدعم مقاتلي الزنتان في طرابلس ومن بينهم منزل عبد الله الثني رئيس الوزراء الليبي المعين من قبل برلمان طرابلس والذي أعيد اختياره مجددا من برلمان طبرق.
وأكدت على أن المسلحين المتحالفين مع ثوار مصراتة والإسلاميين يبدو أن لهم اليد العليا كذلك في بنغازي شرقي البلاد التي يقاتل الإسلاميين فيها قوات تابعة لحفتر حيث تحدث السكان هناك عن أن تحالف الإسلاميين سيطر على المدينة التي تعد ثاني أكبر مدن ليبيا بعد طرابلس.