شهدت الفترة الأخيرة تحركاتٍ من جانب الحكومة الفلسطينية من أجل تجاوز الأزمة المالية الحالية، فيما أكد موسى أبو مرزوق أن حركة حماس مستعدةٌ لمناقشة المبادرة العربية للسلام إذا وافق عليها الصهاينة.

 

إلا أن وكالة (رويترز) نقلت عن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قوله: إن هناك بعض المعوقات أمام اقتراح الحكومة تحويلَ رواتب موظفي السلطة الفلسطينية إلى حساباتِهم مباشرةً دون المرور على حسابات الحكومة الفلسطينية.

 

وقال هنية: إن الولايات المتحدة قد تكون المسئولة عن هذه العراقيل وعن أية عراقيل أخرى تواجه أية اقتراحات مستقبلية لمواجهة الأزمة المالية الفلسطينية.

 

إلى ذلك دعا وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار كلَّ مسلم إلى التبرع بدولار واحد للفلسطينيين لتلافي الأزمة المالية المفروضة على الفلسطينيين جرَّاء المقاطعة المالية الغربية والصهيونية.

 

وأكد الزهار- خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوداني لام أكول في العاصمة السودانية الخرطوم- على أن الحكومات العربية التي زارها خلالَ جولته العربية الحالية أكدت أنها سوف تدعم الحكومة الفلسطينية المنتخَبة.

 

من جانبه دعا وزير الخارجية السوداني المجموعةَ الدولية إلى عدم ربط المساعدات المقدَّمة للفلسطينيين بالقضايا السياسية.

 

إلى ذلك نقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس موسى أبو مرزوق قوله: إن الحركة مستعدة لمناقشة المبادرة العربية للسلام في حالة موافقة الكيان الصهيوني عليها، وأشار إلى أن هذا النوع من المبادرات "غالبًا ما يفشل".

 

وتنص المبادرة- التي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وقت أن كان وليًّا لعهد السعودية- على أن ينسحب الصهاينة من الأراضي العربية المحتلة في العام 1967م مقابل أن تقومَ علاقاتٌ طبيعية بين جميع الدول العربية والكيان الصهيوني وقد اعتمدتها جامعة الدول العربية خلال القمة العربية التي أقيمت في بيروت بالعام 2002م.

 

في سياق متصل أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن تأكيده على أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مستعدٌّ للقاء رئيس الوزراء الصهيوني المكلَّف إيهود أولمرت بمجرد الإعلان عن تشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة.

 

وكان عباس قد أعلن ذلك خلال زيارته للأردن في وقت سابق، فيما نقل تقريرٌ صحفيٌّ في جريدة (جيروزاليم بوست) الصهيونية عن السياسي الصهيوني شيمون بيريز إشارتَه إلى إمكانية لقاء أولمرت مع عباس.