أكثر من ثلاث منشآت تخصصية لمستشفى الوفاء الطبي سويت بالأرض، وأصبحت أثرًا بعد عين بعد أن كانت تقدم العلاج للكثير من الحالات والمرضى، هذا المشفى الذي لم يبلغ على مدار عشرين عامًّا متواصلة منذ نشأته من تقديم الخدمة الإنسانية للحالات الخاصة من مرضى السكري والحوادث والجرحى.
خسائر المستشفى التخصصي للتأهيل الطبي تزيد في تقدير القائمين عليه عن أكثر من 13 مليون دولار، غير أن الكثير من الأجهزة والمرافق كانت الوحيدة التي تعمل على مستوى قطاع غزة.
ويقع مستشفى الوفاء الطبي على خط الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة ليتعرض لأبشع هجوم صهيوني أدى إلى تدميره بالكامل مع المنطقة المحيطة ليصبح أثرًا بعد عين في 23 يوليو 2014.
عمل رغم القصف
المدير العام للمستشفى تيسير البلتاجي يقول لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" إن المستشفى لا زال يعمل رغم تدميره مبانيه، وذلك من خلال العمل في مقره الجديد المؤقت بمدينة الزهراء جنوب مدينة غزة.
وأشار البلتاجي إلى أن المستشفى لن يتأخر في تقديم العلاج للمرضى والجرحى رغم كل ظروف الحرب والعدوان، مبينًا أن الطواقم الطبية التأهيلية استمرت في تقديم خدماتها للمرضى والجرحى والمعوقين بعد خروجها مضطرة إلى مجمع الصحابة الطبي بتاريخ 17/7/2014م قبل أن تشرع بإعادة وتشغيل المستشفى بكل خدماته في مقره الجديد المؤقت بمدينة الزهراء بتاريخ 21/8/2014م".
المكان المؤقت
وأضاف: "تم تجهيز المكان المؤقت والذي تبلغ مساحته على 1500 متر، بالأسرة والستائر والأجهزة الطبية والمستلزمات الأساسية، كما تم فرش المختبر بكل ما يلزم وتوريد المولد الكهربائي، وجارٍ توريد وحدة الأشعة وجهاز التحميض".
وأوضح البلتاجي، أن الطاقة الاستيعابية للمكان الجديد 45 سريرًا ونسبة الإشغال للأسرة 75%، وأن المستشفى أصبح على أتم الجهوزية للتعامل مع كل الحالات، في مجال (طب التأهيل، الرعاية التمريضية، العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي، الدعم النفسي والاجتماعي).
وقال: إن "المقر الجديد استقبل عددًا من جرحى الحرب والعدوان من مستشفيات وزارة الصحة، وأنه جارٍ تحويل مزيدًا من الحالات المحتاجة للتأهيل الطبي".
تخصصات نوعية
وكان المستشفى يحوي تخصصات نوعية الأولى من نوعها على مستوى قطاع غزة وفلسطين، كان أبرزها مركز "القدم السكرية" الذي أنشئ برعاية قطرية والتي حققت فيه المستشفى نجاحًا منقطع النظير من خلال علاج وتأهيل المرضى المصابون.
ويقول المسئول الإعلامي في الجمعية عطية الوادية لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام": إن الدمار الذي شمل 3 مبانٍ أقل مبنى فيها يحوي 4 طوابق، كان يشمله وحدة العلاج بالأكسجين المضغوط، وكذلك وحدة قياس هشاشة العظام الجهاز الوحيد من نوعه في قطاع غزة.