كشفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية في تقرير لـ"باول ريشتر" عن دراسة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وحلفاءها الأوروبيين للتدخل بشكل أكبر في ليبيا بما في ذلك فرض عقوبات على من يوصفون بأمراء الحرب وتكشيل قوة عسكرية دولية للمساعدة في استقرار البلاد وذلك نقلا عن دبلوماسيين.
وأشارت إلى أنه في ظل تعاون مصر والإمارات سرا في قصف ليبيا خلال الأسبوعين الماضيين فإن الدبلوماسيين سيجتمعون اليوم الأربعاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للاتفاق على عمل مشترك يهدف إلى نزع فتيل الأزمة هناك والحيلولة دون امتداد تأثيرها إلى المنطقة.
ونقلت عن دبلوماسي أوروبي أن المخاوف من اندلاع صراع واسع في الشرق الأوسط بين مؤيدي ومعارضي الجماعات الإسلامية يدفع البعض لإعادة التفكير مضيفا أنه يبدو اضحا أن هناك حاجة للبدء في عمل شئ ما مختلف.
وأشار بعض الدبلوماسيين إلى تطلعهم لإرسال قوة دولية لمساعدة الحكومة الليبية الحالية وأضافوا أن القوة ستتكون من قوات من دول مختلفة ربما تحت قيادة الأمم المتحدة والتي ستسعى لحماية الحكومة المركزية ومنع الميليشيات المسلحة من التدخل في عملياتها.
وتحدثت عن أن بعض المسئولين الغربيين مترددين بشكل عميق في فكرة إرسال قوات أجنبية إلى هناك لتخوفهم من احتمال أن ينظر إليها على أنها قوة غازية.
ونقلت عن مسئولين تطلعهم لفرض عقوبات اقتصادية ومنع من السفر على قادة الميليشيات الليبية المسلحة خاصة من لهم عائلات وحسابات بنكية وأعمال تجارية في أوروبا للضغط عليهم حتى يتراجعوا.
وذكرت ماتيا توالدو المحللة في لندن لصالح المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن فكرة فرض عقوبات على قادة الميليشيات من الممكن أن تجعلهم يغيرون حساباتهم إذا شعروا بأنهم قد يخسروا أموالهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم الإماراتي أيقظ القلق بشأن مخاوف الأمراء والحكام العلمانيين في الشرق الأوسط الذين يخشون من الجماعات الإسلامية بما فيهم مصر والسعودية الذين يصطفون حاليا ضد قوى إقليمية تدعم الإسلاميين كقطر وتركيا.
ونقلت عن "فريدريك ويري" المتخصص في الشأن الليبي بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي أن إقناع جيران ليبيا العرب بالتراجع ربما يمثل تحديا خاصة أن عبد الفتاح السيسي في مصر يرى أن هناك قضايا أمنية مشروعة في تعامله مع ليبيا بسبب تدفق السلاح والمخدرات إلى مصر عبر الحدود الليبية ويرى أن التهديد الإسلامي تهديد وجودي.