استنكر فضيلة الشيخ تيسير التميمي- قاضي قضاة فلسطين- إقدامَ جنود الاحتلال الصهيوني على تمزيق وتدنيس المصحف الشريف، والاعتداء على الأسرى الفلسطينيين بسجن معسكر (حوارة) في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

 

ووصف فضيلته في بيان أصدره أمس السبت 29/4/2006م، هذا العمل بأنه "عملٌ شنيعٌ وإجراميٌّ ويستفز مشاعر المسلمين، ويأتي في سياق الهجمة الصهيونية الحاقدة التي تستخفُّ بالإسلام والمسلمين.

 

ومن جهة أخرى طالب الشيخ التميمي في بيانه المجتمعَ الدوليَّ ومنظمات حقوق الإنسان بالعمل بكل جهدٍ للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية؛ لأن استمرار اعتقالهم مخالفٌ لكل الأعراف والقوانين الدولية، خاصةً (اتفاقية جنيف الرابعة).

 

ودعا قاضي قضاة فلسطين المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والحكومةَ الفلسطينيةَ إلى العمل على إطلاق سراح الأسرى، وجعل قضيتهم على سلم الأولويات في المرحلة الراهنة والمستقبلية.

 

 

 الشيخ رائد صلاح

ومن جهته دعا الشيخ رائد صلاح- رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م- العربَ والمسلمين لأن يهبُّوا دفاعًا عن مقدسات المسلمين التي يتم العبث بها من قبل السلطات الصهيونية، وخاصةً المقابر التي تضم رفات الصحابة الكرام في منطقة القدس.

 

وقال الشيخ رائد صلاح- في رسالةٍ وجَّهها إلى العرب والمسلمين-: إنه في نطاقِ هذا الواجب المقدَّس فهو يشارك في مخيم عمل تطوعي لصيانة وتنظيف مقبرة (مأمن الله.. القدس) وهي المقبرة الإسلامية التاريخية.

 

وأضاف أن هذه المقبرة الإسلامية ليست من حق شعبنا الفلسطيني فقط بل لكل مسلم ولكل عربي، فهي معلَمٌ تاريخي مهم، والاعتداء عليها اعتداءٌ على كل عربي ومسلم، وعلى كل منهم التحرك للدفاع عما تبقَّى من قبور الصحابة والتابعين وجنود صلاح الدين الأيوبي الذي حرَّر القدس الشريف.

 

وكانت هذه المقبرة قد وقعت في عام 1948م، في القسم الذي احتله الصهاينة من القدس المحتلة، وحولت بلدية الاحتلال الصهيونية في المدينة قسمًا منها لموقف سيارات، وبعد سنوات حولت قسمًا آخر إلى حديقة، وقال الشيخ رائد صلاح: سنواصل نضالَنا ضد المشروع الاحتلالي الذي يشكِّل جريمةً كبرى ضد المقبرة، وهو إقامة ما يقولون إنه متحف، ونجحنا بإيقاف المشروع، وسنواصل صيانة المقبرة، ونأمل أن نتمكن من إعادة الوجه العربي الإسلامي لها.