قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن موافقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على تسيير طائرات مراقبة فوق سوريا تعد مقدمة محتملة لتنفيذ ضربات جوية هناك إلا أن ما يقلق البيت الأبيض هو كيفية استهداف من يوصفون بالمتشددين السنة دون مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد.
واعتبرت الصحيفة في تقرير لـ"مارك لاندلر" و"هيلين كوبر" أن الرحلات الجوية الأمريكية تمثل خطوة كبيرة باتجاه التدخل العسكري الأمريكي بشكل مباشر في سوريا وهو التدخل الذي من شأنه أن يقلب ساحة المعركة في وطن يشهد حرب أهلية منذ 3 سنوات.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين أن الولايات المتحدة ليس لديها النية لإخبار الحكومة السورية بخططها بشأن رحلاتها الجوية.وأضافت أن الرئيس الأمريكي الذي طالب مرارا برحيل الأسد غير مستعد للنظر إليه على أنه يساعد الحكومة السورية ولو عن غير قصد.
وتحدثت عن أن وزارة الدفاع الأمريكية ونتيجة لتلك المخاوف وضعت خيارات عسكرية تشمل ضرب مسلحي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بالقرب من الحدود الممتدة بين البلدين بدلا من الدخول في العمق السوري.
وأضافت أن الإدارة الأمريكية تتحرك كذلك من أجل تعزيز الدعم الأمريكي للثوار السوريين المعتدلين الذين ينظرون إلى الأسد باعتباره عدوهم الرئيسي.
وتحدثت عن أن نظام الأسد أبدى استعداده للعمل بشكل منسق مع الولايات المتحدة ضد المسلحين رافضا قيام أمريكا بشن هجمات على الأرض السورية دون تنسيق مسبق.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرحلات الاستطلاعية الأمريكية لن تكون الأولى التي تدخل فيها أمريكا للمجال الجوي السوري دون طلب الحصول على إذن مضيفة أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية سبق وأن دخلت في مهمة إنقاذ غير ناجحة في يوليو الماضي لإنقاذ الصحفي الأمريكي جيمس فولي الذي أعدمه تنظيم الدولة الإسلامية مؤخرًا.
ونقلت عن مسئولين سابقين في الإدارة الأمريكية أن الاستراتيجية الحالية التي تتبعها إدارة أوباما مع سوريا تحمل مخاطر لأمريكا خاصة إذا أصبح لتنظيم الدولة الإسلامية اليد العليا على المعارضة المعتدلة.
وأشار "فريدريك هوف" المسئول السابق في الخارجية الأمريكية والذي عمل في الشأن السوري إلى أن أمريكا ذاهبة للمنازرة في وضع غير مريح محذرا من أن الولايات المتحدة تمضي دون وع إلى كمين.
ونقلت عن "بريان كاتوليس" خبير الأمن القومي بمركز التقدم الأمريكي المقرب إلى البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تسعى لتشكيل تحالف قوي يضم الأردن وتركيا والسعودية لمواجهة الدولة الإسلامية لكن إذا شعرت هذه الدول بأن تصرفات أمريكا تقوي قبضة الأسد على السلطة فسيكون من الصعب بناء مثل هذا التحالف لأن جميعهم يسعى للإطاحة بالأسد.