أكد الدكتور محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط والوزير السابق أن الحديث عن مبادرات للمصالحة الوطنية، بينما السلطة المتحكمة في رقاب الناس ومعاشهم ماضية في طريق فرض نفسها بقوة السلاح لن يكون سوى إهدار للوقت وحديث طرشان.
وأضاف في تدوينة له على " فيس بوك" أن كثرة الحديث عن المصالحة لن يحققها، وإنما ما يقربنا إليها هو الإجابة على أسئلة أعرف أنها صعبة لكنها علاج مر لابد من تناوله للتخلص من مرض عُضال..
وتساءل محسوب " من سيدير إجراءات ومرحلة المصالحة؟ هل هو نفسه من اتخذ قرارا بقتل آلاف أو على الأقل مئات المصريين في سويعات؟ وهل يمكن أن يُساعد ذلك على تحقيقها أم يؤدي لدفنها؟، وهل ستشمل المصالحة تعويضا للشعب المصري عما فقده – ليس فقط من شهداء ومعذبين – لكن أيضا نزيف أمواله وثرواته التي بلغت – خلال 14 شهرا – حوالي ترليون جنيه مصري (مائة وثلاثين مليار دولار تقريبا)؟!
وتابع في طرح أسئلته "هل ستلتزم الدول التي دعمت الانقلاب ورجال الاعمال الذين مولوه ، مثلا ، بأن يتضامنوا معا لوضع خطة لتعويض الشعب عما فقده من خيراته؟! أم المصالحة ستعني استمرارهم في استرداد فاتورة دعمهم للانقلاب بغض النظر عن المخاطر الكارثية التي تحيق بعيش المصريين؟، كيف يمكن محاسبة الإعلاميين الذي أداروا ماكينة الكراهية وأحلوا لمصريين قتل مصريين؟! هل سيُترك لهم مهمة الترويج للمصالحة؟ وهل لديهم المصداقية لذلك؟ وهل من ضمانات لعدم استعمالهم لقتل أي احتمال للمصالحة؟ هل يضمنهم أصحاب مبادرات المصالحة؟
واستكمل إذا كان القضاء سيتحمل الجانب الأكبر في التسويات الضرورية للمصالحة ؛ كيف يمكن إعادة ترتيب البيت القضائي بحيث لا يتحكم في مصائر الناس من صنع خصومة بينه وبين جزء من الشعب ، ومن شعر كثير من المصريين أنهم خصومه لا قضاته؟و كيف سيكون وضع القيادات العسكرية الذين أعطوا أوامر بالقتل والجرح والتعذيب؟ هل سيُتركون يكملون عملهم أم سيتم محاسبتهم أم سيتم الاستغناء عنهم؟! لا أسأل عن الضباط والجنود من الدرجات الأقل وإنما عن عدد معيّن من القادة أصبح الشعب يعرفهم بالأسماء وتضمهم التقارير الدولية في اتهاماتها.
واضاف : ما هي أدوات التحول من الحالة الدكتاتورية والفوضوية التي تحياها الدولة إلى حالة استقرار وحرية وضمان للحد الأدنى من حقوق المصريين (سياسية واقتصادية) ؟! هل باستمرار المسيرة الحالية التي خلقت هذه الفوضى أم بالاتفاق على مسيرة جديدة بإجراءات جديدة؟! لم يسمع أحد بأن أي مبادرة للمصالحة تضمنت (خارطة طريق) جديدة يمكن مناقشتها بعقلانية، وهل هل يمكن أن تنجح المصالحة بمجرد دعوة الضحايا للقبول بالأمر الواقع؟! وهل من ضمانات (لدى من يطرح المبادرات) بأن من يُمسك بزمام السلطة ويستخدم القوة سيجيب على أي من الأسئلة السابقة؟ أم أن هذه الأسئلة ليس وقتها.