قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تناقش حاليًا التدخل بشكل قوي في سوريا بما في ذلك إمكانية شن هجمات جوية، وذلك في تصعيد كبير لهجماتها المستمرة منذ أسابيع ضد مسلحي الدولة الإسلامية الذين زعزعوا استقرار العراق وقتلوا صحفيًّا أمريكيًّا.
وأشارت في تقرير لـ"بيتر بيكر" و"ميشيل شير" إلى أنه وعلى الرغم من مقاومة الرئيس الأمريكي طويلاً لفكرة التدخل في الحرب الأهلية الدموية بسوريا إلا أن التقدم الأخير الذي أحرزه مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق وسوريا جعل من الواضح أنهم يمثلون تهديدًا لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
وأضافت أن إعدام المسلحين للصحفي الأمريكي جيمس فولي ساهم فيما وصفه المسئولون الأمريكيون بالسياق الجديد للتحدي الذي قسم الفريق المعاون للرئيس الأمريكي.
وذكرت أن من بين الخيارات المتاحة تسريع وتركيز جهود الولايات المتحدة في تدريب وتسليح الثوار المعتدلين في سوريا الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك نظام بشار الأسد.
وقالت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية نقلاً عن مقربين لنظام بشار الأسد في سوريا: إن النظام السوري بقيادة بشار الأسد قرر في الأيام الأولى للثورة السورية تجنب مقاتلي "الدولة الإسلامية" بشكل كبير ليمكنهم من تفكيك الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب وهو ما ساهم في صعود التنظيم بشكل كبير بعد ذلك.
ونقلت عن عزت شاهبندر أحد حلفاء الأسد والنائب السابق في البرلمان العراقي وأحد مساعدي رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي أن الهدف من وراء سماح بشار الأسد بحرية الحركة لتنظيم الدولة الإسلامية كان للضغط على العالم حتى يختار بين النظام السوري والمتشددين.
وأضاف شاهبندر أن الجيش السوري سمح لتنظيم الدولة الإسلامية بأن يكون أقوى بعدما تجنب الدخول معه في قتال.
وأشار شاهبندر إلى أن الأسد شرح له تلك الإستراتيجية بشكل شخصي عندما زار دمشق في مايو الماضي، مضيفًا أن الجيش السوري سمح في بعض الأوقات بتوفير ممر آمن للتنظيم من أجل مهاجمة الجيش السوري الحر والاستيلاء على أسلحته.
وأكد أن إستراتيجية الأسد تهدف لاستئصال الجيش السوري الحر من أجل الوصول في النهاية إلى خيارين إما الأسد وإما الدولة الإسلامية، مضيفًا أن دمشق تطلب من العالم الآن المساعدة والعالم لا يستطيع أن يقول لا..
وتحدثت عن وجود خيار آخر يتمثل في تعزيز وتقوية شركاء آخرين لأمريكا على الأرض من أجل الإجهاز على "الدولة الإسلامية" كأكراد سوريا.
ونقلت عن مسئولين أمريكيين أنهم سينظرون كذلك في فكرة شن هجمات جوية بمقاتلات حربية وقاذفات فضلاً عن احتمالية إرسال قوات عمليات خاصة إلى سوريا كما حدث خلال محاولة إنقاذ الصحفي الأمريكي ومختطفين آخرين خلال مهمة قاموا بها في يوليو الماضي، في الوقت الذي أشار فيه مسئولون إلى إمكانية استخدام الطائرات بدون طيار لاستهداف قادة التنظيم كما يحدث في اليمن والصومال وباكستان.