رام الله- رويترز


تعهدت الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعدم الرضوخ للضغوط المالية الغربية ودعت الحكومة البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية لتحمل "قليل من المخاطرة" والموافقة على التعامل مع الحسابات المالية للحكومة الجديدة، لمواجهة الحصار المالي الغربي المفروض على الحركة وحكومتها.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء أمس الأربعاء 26 من أبريل 2006م تحذيرات عن مسئولين فلسطينيين ووكالات إغاثة غربية من أنَّ الاقتصادَ الفلسطيني قد "ينهار بسرعة وبعنف" بسبب قيام السلطات الصهيونية بتجميد المدفوعات الضريبية المقررة للسلطة الفلسطينية وقيام الدول الغربية بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، ويزيد من مخاطر هذه الأزمة أن بعض البنوك المحلية وكذلك الإقليمية والعالمية قد تحجم عن تحويلِ المنح العربية والإسلامية إلى السلطةِ الفلسطينية خوفًا من العقوبات التي من المرجح أن تقوم الولايات المتحدة بفرضها عليها.

 

من جانبها رفضت حماس مثل هذه الضغوط، ونقلت (رويترز) عن وزيرِ المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق تصريحاتٍ له قال فيها: "لم يأن الآوان أن نرفع أيدينا ونستسلم"، وقال لمسئولين فلسطينيين: "لا تنازلات سياسية مقابل دولارات".

 

وقامت كل من إيران وقطر والسعودية والكويت بتقديم تمويلٍ عاجل تجاوز في مجموعه 200 مليون دولار، إلا أنَّ الحكومةَ الفلسطينية لا تستطيع الوصول إلى تلك الأموال لامتناع البنوك عن تحويلها، وفي هذا الإطارِ قال عبد الرازق إنَّ سلطةَ النقد الفلسطينية المستقلة تجري محادثات مع البنوك المركزية في كلٍّ من مصر والأردن للعثور على مخرجٍ لهذه المسألة، مقرًّا في الوقت ذاته بمواجهة صعوبات في علاج المشكلة المصرفية، وقال عبد الرازق في هذا المقام: "إن النتائج بطيئة لكن الاتصالات مستمرة"، وختم قائلاً: "إن شاء الله قريبًا سنصل إلى شيء جيد".

 

وتسعى حماس للوصول إلى أموالٍ مودعة في حساباتٍ مصرفية مصرية أقامتها جامعة الدول العربية لمساعدة السلطة الفلسطينية، وكانت الجامعة قد قالت إنها ستقوم اليوم الأربعاء بتحويل 50 مليون دولار إلى الحكومة الفلسطينية، لكن لا توجد مؤشرات على وصول تلك الأموال.

 

ومن المعروف أن حسابات الجامعة العربية بها حوالي 70 مليون دولار لصالح الفلسطينيين بخلاف تعهد سعودي بتقديم 90 مليون دولار لحكومة حماس، وقالت مصادر مصرفية فلسطينية إن الأموال الممنوحة قد تمَّ تحويلها من الدولار الأمريكي إلى اليورو الأوروبي للتغلب على القيود المصرفية الأمريكية، كما أن الحكومة الفلسطينية يمكنها تحويل هذه الأموال ثانيةً إلى الجنيه المصري والدينار الأردني.