كتب- سمير سعيد
في محاولة لشن حرب نفسية للنيل من حكومة حماس تروج وسائل الصهيونية لمزاعم حول نية حماس الانسحاب من الحكومة.
وقد زعمت مصادر صهيونية الأربعاء 26/4/2006م، أن رئيس الوزراء الفلسطيني, إسماعيل هنية, بعث برسالة سرية إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن".
وقالت نشرة "تيك ديبكا" الأمنية التي نشرت الخبر أن الرسالة وقَّع عليها جميعُ وزراء حركة حماس، وأعرب هنية في هذه الرسالة عن استعدادِ حماس لنقل كافة الأموال التي تمَّ تخصيصها للشعب الفلسطيني والأموال الموجودة في البنوك حاليًا, والتي جاء معظمها من مصر, تحت تصرف رئيس السلطة الفلسطينية بشكلٍ مباشرٍ وخاصةً الأموال التي ستدخل الضفة الغربية لتوفير رواتب موظفي السلطة وعناصر الأجهزة الأمنية.
وعدت النشرة أن خطوة هنية تأتي بمثابة تنازل كبير وواضح من جانب حماس؛ حيث التنازل عن إدارةِ الأمور المالية للحكومة التي تقف حماس على رأسها.
وزعمت النشرة أن هذا يُعدُّ اعترافًا واضحًا من حماس بعمق الأزمة الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والأوروبيون والكيان الصهيوني على السلطة الفلسطينية، واعتبرت النشرة أن خطوة حماس الأخيرة تعد تراجعًا من جانبِ حماس عن مواقفها المعلنة وتأتي في إطار انسحاب تكتيكي.
وتجدر الإشارة إلى أن حركة حماس نجحت في جمعِ مساعدات مالية للشعب الفلسطيني وصلت إلى 90 – 100 مليون دولار إلا أنها واجهت مشكلة تحويل هذه الأموال إلى الضفةِ والقطاع وكيفية دفع الرواتب من هذه الأموال. وحتى الآن ترفض كافة البنوك العربية العاملة في الضفة والقطاع نقل هذه المساعدات المالية أو التعامل معها خوفًا من حظرٍ أمريكي وأوروبي على نشاطها.