كشف وزير الخارجية الفلسطيني السابق وعضو اللجنة التنفيذية لحركة فتح نبيل شعث عن مساعٍ لدى الحركة لتخفيف التوتر القائم مع حركة حماس عبر وساطة قطرية، ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن شعث في ختام زيارة إلى الدوحة استمرت يومين بأن زيارته "هدفت إلى إجراء مباحثات حول إمكانية قيام الدوحة بدورٍ من أجل تخفيف التوتر القائم بين حركة فتح وحركة حماس"، مشيرًا إلى أنه أجرى مباحثاتٍ في هذا الشأن هنا مع وزير الدولة القطري للشئون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود.
وقال إنه في ضوء الاتصالاتِ القوية بين دولة قطر وحماس والعلاقات المتميزة التي تربط القيادة القطرية بالرئيس محمود عباس فإنه بوسع الدوحة أن تقوم بالدورِ المطلوب منها.
هذا، وقد اتفقت حركتا (فتح) و(حماس) أمس على إنهاءِ حالة الاحتقان والتوتر في المناطق الفلسطينية والتي سادت عقب التصريحات التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل من دمشق مؤخرًا.
وقال قادة من الحركتين للصحفيين إنه تمَّ التوصل إلى اتفاقٍ ينهي حالة الاحتقان والتوتر التي سادت الشارع الفلسطيني اليومين الماضيين في الضفة الغربية والقطاع.
وذكر المتحدث باسم حركة (فتح) في قطاع غزة ماهر مقداد أن الطرفين توصلا لاتفاقٍ بعد اجتماعٍ مطولٍ بين الحركتين برعاية الوفد الأمني المصري لإنهاءِ حالة الاحتقان والتوتر التي سادت الشارع الفلسطيني في الفترة الأخيرة.
وأضاف البيان المشترك الذي تلاه مقداد أن الطرفين اتفقا على العمل المشترك لتعزيز الوحدة الوطنية وتعميقها حيث إنها تشكل الضمانة الحقيقية لتحقيق الأهداف الوطنية ولضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأشار إلى أن الطرفين شددا على ضرورةِ تطوير التضامن والتلاحم على كافه الأصعدةِ الفلسطينية الشعبية والرسمية للتصدي للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، ودعت الحركتان الشعب الفلسطيني إلى احترام قيادات الشعب الفلسطيني ورموزه الوطنية والابتعاد عن لغة التشكيك والتشويه والإساءة والتطاول والتخوين.
كذلك أكدت تواصل العمل المشترك من خلال تشكيل لجنه حوار دائمة لمتابعة كافة القضايا بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.
على جانب آخر، أكد وزير الخارجية الأسباني ميجيل أنخيل موراتينوس في ختام مباحثاته أمس في القاهرة مع نظيره المصري، ضرورة التزام حركة المقاومة الإسلامية حماس بالاشتراطات التي وضعها الأوروبيون من أجل رفع المقاطعة المالية والسياسية المفروضة على الحكومة الفلسطينية التي تقودها الحركة.
وتتخلص هذه الاشتراطات- التي يصر عليها الأمريكيون أيضًا- في اعتراف حماس بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين الفلسطينيين إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة، وفيما ترفض حماس تلك الشروط فإنها تصر على ضرورة اعتراف الصهاينة بحقوق الفلسطينيين.
من جانبه أكد ناصر الدين الشاعر- نائب رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني- أن الحكومة الفلسطينية لا تتجاهل وجود دولة موجودة ومعترف بها دوليًًّا وهي إسرائيل لكن في نفس الوقت لا يمكن تقديم هذه الهدية المجانية (الاعتراف) لأحد.
وشدد الشاعر في تصريحاتٍ للإذاعة الفلسطينية تعليقًا على تصريحاته حول ما تردد من أنباء أشارت إلى استعداد أبداه وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار لإقامة دولة فلسطينية تعيش بجانب جيرانها بسلام على أن المطلوب هو أن "تعترف إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في الحياة وليس المطلوب الضغط علينا هذا هو جوهر الرسالة التي نريد أن نرسلها إلى العالم".
واتهم نائب رئيس الوزراء "البعض في الساحة الفلسطينية بأن لديه إصرارًا على اعترافٍ صريحٍ من الحكومة الفلسطينية بإسرائيل وبإثارة هذه القضية الحساسة من حين إلى آخر".
وأوضح أن "جميع فصائل العمل الوطني والإسلامي اتفقت في القاهرة قبل عام على الحل الذي يمثل القاسم المشترك وهو الحديث عن مطالبة إسرائيل بالانسحاب إلى حدود العام 1967م وتفكيك المستوطنات والموافقة على حق اللاجئين بالعودة لأراضيهم وكذلك التعويض وإقرار بأن القدس عاصمة فلسطين الأبدية".
وعلى صعيد العمليات العسكرية استشهد اثنان من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وجرح ثالث في كمين نصبته قوات صهيونية خاصة أمس الأحد 23 من أبريل لمجموعة من ناشطي الكتائب في مدينة بيت لحم.