بدأ كلٌّ من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس محاولاتٍ لتهدئة التوتر بين حركتي حماس وفتح، والذي اندلع عقب تصريحاتٍ لمشعل اتهم فيها فلسطينيين بمحاولة عرقلة عمل الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس، فيما يستعد وفدان من حركتي حماس وفتح للدخول في مفاوضات برعاية مصرية لإنهاء التوتر.

 

وكان مشعل قد صرَّح مساء أمس بأن تصريحاته التي اتهم فيها بعضَ الفلسطينيين بالعمل على عرقلة أداء الحكومة الفلسطينية وبالتبعية للصهاينة والأمريكيين لم تكن موجَّهةً إلى فصيل فلسطيني بعينه، فيما أكد رئيس السلطة الفلسطينية أنه أصدر أوامره بالعمل على تهدئة الأوضاع المتوترة بين الجانبين.

 

إلى ذلك أشارت الأنباء إلى أن اجتماعًا سيضم أعضاء في حركتي حماس وفتح سوف يتم بوساطة مصرية؛ من أجل احتواء الأزمة المتفجِّرة بين الجانبين، والتي أدت إلى اشتباكاتٍ بين أنصارهما اليوم في قطاع غزة.

 

وكانت عناصر من الحركتين قد دخلت في اشتباكاتٍ اليوم في مقرِّ جامعة الأزهر والجامعة الإسلامية في قطاع غزة، الأمر الذي أوقع حوالي 20 مصابًا، فيما خرج العديد من أنصار حركة فتح في الضفة الغربية وغزة في مسيراتٍ احتجاجيةٍ ضد تصريحات مشعل.

 

وكان مشعل قد اتهم بعض الفلسطينيين بمحاولة عرقلة عمل الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس إثر إصدار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مرسومًا يلغي قرار وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام بتشكيل قوة خاصة تابعة لوزارة الداخلية تتكون من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية برئاسة قائد لجان المقاومة جمال أبو سمهدانة.

 

واستند عباس في إلغائه للقرار إلى أنه غيرُ دستوريٍّ، وهو ما نفتْه الحكومةُ الفلسطينية، مؤكدةً دستورية القرار.