استهجن محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- الحملةَ المسعورةَ التي انطلقت فورَ انتهاء الخطاب السياسي الذي ألقاه خالد مشعل في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشيخ أحمد ياسين والقائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمهما الله.
وقال نزال: إن الاستناد إلى ما ورد في خطاب مشعل لتبرير هذه الحملة غيرُ مقبول على الإطلاق، وذلك أن مشعل طرح موقفًا سياسيًّا عبَّرَ من خلاله عن رأي الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، وكان يُفترض بمن يعترضون على ما ورد فيه أن يواجِهوا الرأيَ بالرأيِ والحجةَ بالحجةِ والبرهانَ بالبرهانِ، ولكنَّ البحث عن ذرائع للنزول إلى الشارع وتحريض الجماهير وإطلاق الرصاص في الهواء وتنظيم المسيرات وإطلاق الاتهامات والعبارات غير الأخلاقية إنما يدل على رغبةٍ مسبقةٍ ومبيَّتةٍ لإعاقة الحكومة ووضع العصي في دواليبها ضمن خطة مبرمجة ومرسومة لإسقاطها.
واستنكر نزال الإساءاتِ الشخصيةَ التي وُجِّهت لمشعل، مشيرًا إلى أن خالد مشعل ليس قائدًا فلسطينيًّا فحسب وإنما هو رمزٌ وقائدٌ على مستوى الأمة عرفتْه جماهير شعبنا في الداخل والخارج وجماهير أمتنا من خلال مسيرته في المقاومة والجهاد التي تشهد له بالنزاهة والاستقامة والحرص على وحدة الشعب الفلسطيني، وأنه لم يكن في يوم الأيام عاملَ فُرقة أو اختلاف أو تنازع، وأن التطاولَ عليه والإساءةَ له والتعريضَ به لا يمثِّل اعتداءً على شخصه فحسب، وإنما هو اعتداءٌ على رمزٍ من رموزِ المقاومة والنضال.
واستغرب نزال أن يتمَّ تحريكُ المسيرات والمظاهرات وإثارة الفتنة؛ احتجاجًا على تصريحات مشعل في حين لم يحرك هؤلاء ساكنًا عندما وصفت عملية تل أبيب الاستشهادية ومنفذها بـ(الحقارة)، في إهانةٍ لم يسبق لها مثيلٌ تصدر عن قائد فلسطيني ضد شعبه ومقاومته.