كتب- حسين محمود
أكد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهَّار وجودَ اتصالاتٍ سريةٍ مع العديد من الدول الأوروبية، فيما بدأ رئيسُ السلطة الفلسطينية محمود عباس محاولاتٍ للتهدئةِ مع الأردن، وسط مطالباتٍ مصريةٍ وفرنسيةٍ للحكومة الفلسطينية للاعتراف بالاتفاقات الموقَّعَة مع الكيان الصهيوني لبدء عملية تسوية.
فقد أشار وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهَّار إلى وجودِ اتصالاتٍ بين بعض الدول الأوروبية وبين أعضاء من حركة المقاومة الإسلامية حماس، إلا أنه رفض الكشفَ عن هوية هذه الدول، وأضاف الزهَّار- في تصريحات له من السعودية أمس الأربعاء 19 أبريل- أنه عرَض على وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إمكانيةَ تقديمِ المملكة مساعداتٍ إضافيةً غير تلك المقررة من جانب جامعة الدول العربية، وأكد أنه تلقَّى وعدًا من الفيصل بعرض الطلب على خادم الحرمين الشريفين.
وفيما يتعلق بالأزمة السياسية بين حركة حماس والحكومة الأردنية نفى الزهَّار أن تكون الحركة قد أدخلت أسلحةً إلى الأراضي الأردنية.
وفي الأزمة ذاتها بدأ رئيسُ السلطة الفلسطينية محمود عباس محاولاتٍ للتهدئة بين الجانبين؛ حيث أجرى اتصالاً هاتفيًّا مع وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب أكد فيه حرصَ الشعبِ الفلسطينيِّ على استقرار حماس.
وكانت الحكومة الأردنية قد ألغَت زيارةً من محمود الزهَّار للأردن كانت مقررةً أمس؛ بدعوى اكتشاف مخبأ لأسلحة هرَّبتها حركة حماس إلى الأراضي الأردنية، وهو الاتهام الذي نفَتْه حماس قطعيًّا.
من جهة أخرى دعا كلٌّ مِنَ الرئيس المصري حسني مبارك ونظيرُه الفرنسيُّ جاك شيراك الحكومةَ الفلسطينيةَ الجديدةَ للاعترافِ بالاتفاقات الموقَّعة بين السلطة الفلسطينية وبين الكيان الصهيوني؛ بهدف استئناف عملية التسوية بين الفلسطينيين والصهاينة، إلا أن الرئيسَين أكَّدَا- في مؤتمرٍ صحفيٍّ بالقاهرة أمس- على ضرورةِ استمرار المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
وفي السعودية حثَّ كلٌّ مِن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونظيرِه البريطاني جاك سترو الحكومةَ الفلسطينيةَ الجديدةَ على قبول مبادرة السلام العربية مع الكيان الصهيوني، لكنَّ خلافاتٍ بين الفيصل وسترو وَضُحت في مسألة تقديم المساعدات للحكومة الفلسطينية، فبينما قطع البريطانيون المساعداتِ المقدَّمةَ للحكومة في إطار موقف أوروبي عام يواصل السعوديون تقديم المساعدات للفلسطينيين.
على مستوى آخر عقدت مجموعةٌ من القيادات السياسية لفلسطينيي الـ48 محادثاتٍ مع نواب برلمانيين عن حركة المقاومة الإسلامية حماس، عبَّروا فيها عن رفضِهم قرارَ الحكومة الصهيونية تعليقَ حقِّ الإقامة لأربعةٍ من قيادات الحركة في مدينة القدس المحتلة.
وفي الساحة السياسية الداخلية الفلسطينية أكد رئيس البرلمان الفلسطيني عبد العزيز الدويك- في جلسة للبرلمان الفلسطيني- ضرورةَ عقدِ حوارٍ وطنيٍّ بين الفصائل الفلسطينية المختلفة؛ من أجل بحثِ الخروج من الأزمات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها الفلسطينيون في الفترة الحالية.
يُذكر أن الحكومةَ الفلسطينيةَ قد عقدت اجتماعًا لبحث الأوضاع الفلسطينية مع ممثلين من الفصائل الفلسطينية المختلفة، إلا أن حركةَ فتح تخلَّفت عن الحضور، مبرِّرةً ذلك بتلقِّي دعوة الحضور في وقت متأخر؛ الأمر الذي اعتبرَه العديدُ من المراقبين تبريرًا غيرَ مقبول.