قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن محادثات وقف إطلاق النار في القاهرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية أحيت مجددا فكرة إنشاء ميناء بحري لقطاع غزة كشكل من أشكال سيادة واستقلال القطاع وابتعاده بشكل أكبر عن الاعتماد على دول مجاورة أصبحت أكثر عدائية له.
وأشارت إلى أن فكرة إنشاء ميناء بحري أو على الأقل رصيف بحري عائم مؤقت ظهرت خلال اتفاق أوسلو عام 1993م حيث كان من المفترض أن يخضع الميناء لرقابة دولية وحظى حينها بدعم من أوروبا ومصر والأمم المتحدة مع الأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية الصهيونية .
وتحدثت الصحيفة عن أن الدبابات الصهسونية ة دمرت في 2000م الأساس الذي وضعه مقاول أوروبي لبناء ميناء بحري في غزة وذلك بعد 3 أشهر فقط من البدء في بنائه.
واعتبرت أن فكرة بناء الميناء أصبحت مطلبا رئيسيا لدى الوفد الفلسطيني الذي يجري محادثات في القاهرة من أجل التوصل إلى هدنة مستمرة في قطاع غزة مع إسرائيل.
ونقلت عن "ناثان ثرال" المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أن فكرة إنشاء ميناء في غزة ينظر إليها من قبل الفلسطينيين باعتبارها حجر الأساس باتجاه ممارسة بعض من أوضاع السيادة على حدود قطاع غزة بشكل أكبر مضيفا أن الخطوة مهمة جدا من الناحية الرمزية والفعلية.
وأضافت الصحيفة أن بناء الميناء سيتكلف 100 مليون دولار وستأتي تكلفته من المانحين الأوروبيين وسيستغرق 3 سنوات على الأقل ، وعلى الرغم من تضمين الفكرة من قبل في 3 اتفاقيات فلسطينية مع الصهاينة إلا أن تل أبيب تصر على نزع سلاح غزة أولا قبل تنفيذ المشروع.