كتبت- مي محمود

أكد فاروق القدومي- رئيس اللجنة المركزية- لمنظمة التحرير الفلسطنية أنَّ السلطةَ الفلسطنية ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية قدَّمت كل التنازلاتِ الممكنة للكيانِ الصهيوني في اتفاقية أوسلو، وفي مقابل ذلك لم يحصل الفلسطنيون على شيء.

 

أضاف القدومي- خلال مشاركته في الندوة التي عقدتها اللجنة المصرية للتضامن تحت عنوان "القضية الفلسطنية"- أنَّ هذه الاتفاقية كانت خدعةً كبيرةًَ، حيث كان من المفترض أن يتمَّ تطبيق الحكم الذاتي في الأراضي الفلسطينية مع عودةِ نصف مليون لاجئ فلسطيني بشكلٍ مبدئي، وبعد توقيع الاتفاقية شُكِّلت لجنة رباعية من مصر والأردن وفلسطين والكيان الصهيوني، وأخذت هذه اللجنة تعقد الاجتماع تلو الآخر دون التوصلِ إلى أية نتائج حتى الآن.

 

واكتشفنا مع مرورِ الوقتِ أنه لا سيادةَ لنا على الأرض أو الثراواتِ، بل فُوجئنا بإسحاق رابين- رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق- يؤكد أنَّ القدس هي العاصمة الأبدية لكيانه، وأن سياسة الاستيطان مستمرة، وأنَّ التسوية مع الفلسطينيين مرهونةٌ بالتراجعِ عن الاتفاقية أو تغييرها، ثم جاء بعد ذلك نتنياهو الذي رفض حتى مصافحة ياسر عرفات، ثم جاء بعد ذلك أيهود باراك الذي ظلَّ يُماطل دون أن يُعطينا شيئًا، كما عرض أن تضم "إسرائيل" 9% من أراضي الضفة الغربية، وتقوم بإنشاء محطات للإنذار المبكرِ في أراضيها.

 

ثم جاء السفاح شارون الذي عاش فترةَ حكمه على القتل وسفك الدماء وتشريد الفلسطينيين وهدم منازلهم واغتيال واعتقال قادتهم، وقام بفرض حصارٍ بوضع الحواجز على الأراضي الفلسطينية، ثُمَّ في عهده قامت حكومته ببناء الجدار العازل ليفتت الأراضي الفلسطينية، كما قام بهدم كل وسائل العيش حتى يتضاعفَ عدد الفقراء ويزدادَ اعتماد الشعب الفلسطيني على المعوناتِ الخارجية بالإضافةِ إلى تدمير المصانع والمطار والميناء والبنية التحتية، مما أسهم في زيادة نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية حتى وصلت إلى 87 %.

 

وأضاف القدومي: بعد ذلك جاء بوش إلى الحكمِ ووافق الفلسطينيون على خارطة الطريقِ وقدموا تنازلاتٍ عديدة، ومع ذلك فقد أفرغتها أمريكا والكيان الصهيوني من مضمونها ولم تُعطنا أي شيء بعد أن رفضت حقَّ العودة للاجئين واعتماد سياسة الاستيطان وعدم الاعتراف بأية حقوقٍ فلسطينية.

 

واختتم القدومي حديثه قائلاً: إن وصول حماس إلى السلطة يرجع إلى رغبة الشعبِ في التغيير، مؤكدًا أنَّ منظمة التحريرِ لا تقف في طريق هذه الرغبة، وأن العلاقة بين فتح وحماس جيدة، وأن منظمة التحرير تحاول ملاحقة مَن نهبوا أموالَ الشعبِ الفلسطيني في الفترة السابقة واسترداد هذه الأموال لكي تدعم الحكومة الفلسطينية الحالية.