أعلنت الشرطة الصهيونية أنَّ شابًا هو الذي نفذ العملية الاستشهادية التي وقعت اليوم الإثنين 17/4/2006م، في محطة الحافلات المركزية القديمة في تل أبيب، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة حوالي 34 آخرين بينهم اثنان في حالة خطيرة جدًّا.

 

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية "AFP" إلى أن كتائب سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي أعلنت مسئوليتها عن العملية الاستشهادية، إلا أن بيانات منفصلة صدرت عن كتائب "سرايا القدس" و"كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة فتح أعلنا فيه مسئوليتهما عن العملية، فيما رفض حبيب خضر- القيادي في حركة الجهاد- تأكيد المكتب السياسي للجهاد مسئوليتها عن العملية.

 

وفي تعليقه على العملية، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، موسى أبو مرزوق، في تصريحاتٍ لإخبارية (الجزيرة) الفضائية إن العملية تعتبر ردًّا على الممارسات الصهيونية التي تتم ضد الفلسطينيين بالاغتيال والاعتقال على مرأى ومسمعٍ من العالم، مشيرًا إلى حقِّ المقاومة الفلسطينية في الدفاع عن شعبها.

 

وبرر أبو مرزوق قيام حركة الجهاد الإسلامي بالعملية قائلاً: إن الحركة قد سقط لها حوالي 23 شهيدًا في التصعيد الصهيوني الأخير ضد الفلسطينيين؛ الأمر الذي يعني أنَّ لديها المبررَ القوي لتنفيذ هذه العملية.

 

وأكد أبو مرزوق أن الحكومةَ الفلسطينيةَ سوف تتخذ الإجراءات اللازمة من أجل التصدي لأي عدوان صهيوني محتمل ردًّا على العملية، ونفى أبو مرزوق أن يتخذ الصهاينة هذه العملية مبررًا للتصعيد ضد الفلسطينيين وللإجراءات التي تتخذها على المستويات السياسية والمالية والميدانية ضد الفلسطينيين، قائلاً إن الصهاينة يختلقون الذرائع من أجل ضرب الفلسطينيين.

 

ودعا أبو مرزوق في تصريحاته القادة العرب إلى العمل على إيجاد حلٍّ للقضية الفلسطينية في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة بدلاً من الإصرار على اتباع المواقف الأمريكية وهي السياسة العربية المستمرة منذ الستينيات في القرن الماضي.

 

في هذه الأثناء تقوم مجموعة مكونة من 60 آلية عسكرية صهيونية باجتياح مدينة نابلس في إطار الاعتداءات الصهيونية المتواصلة ضد الفلسطينيين.