- حماقات الأجهزة الأمنية لن تعوق عمل الإخوان
- التصعيد الحكومي يزيد الإخوان تصميمًا وصلابة
حوار- أحمد رمضان
واجه الإخوان المسلمون في الفترة الأخيرة العديد من حالاتِ التصعيد الأمني غير المبرر ضد جماعة تتبنى العمل السلمي، حيث شنَّت أجهزة الأمن حملة اعتقالاتٍ طالت كثيرين في أنحاء مصر وتمَّت مصادرة مطبوعات تطالب بإلغاء قانون الطوارئ والتحفظ على أجهزة كمبيوتر, علاوةً على توقيفِ الإخوان في المطاراتِ وإلغاء سفرهم، وقد تمَّ القبض على الدكتور رشاد البيومي- عضو مكتب الإرشاد- وعددٍ من إخوان الإسكندرية، وأخيرًا القبض على عددٍ من الناشرين الإسلاميين المنتمين إلى الجماعةِ بينهم الناشر عاصم شلبي صاحب دار الوفاء.
وقد شاء القدر أن تعيش مصر أحداث الفتنة التي تُحاول النيلَ من استقرارِ البلاد والتي ظهر معها سوء التصرف الحكومي الذي اتسم بعدم المسئولية؛ الأمر الذي يضع جميع المهتمين بالشأن العام موضع المسئولية.
حول هذه القضايا أجرى (إخوان أون لاين) حوارًا سريعًا مع الدكتور محمود عزت- الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين-.
* بم تفسر تصاعد الحملة الأمنية على الإخوان الفترة الأخيرة؟
** لقد تصاعدت الحملة الأمنية على الإخوان وتصرف فيها الأمن المصري بطريقة توصف "بعدم تقدير العواقب" وعدم إدراك للخطر الداهم على أمننا القومي في محاولة لتحجيم جهود الإخوان السلمية نحو الإصلاح, وبالتالي تعامل الأمن مع كل صاحب رأي أو رؤية في الإصلاح الداخلي بالاعتقال.
* ماذا يعني استخدام أساليب المداهمة من جانبِ جهاز الشرطة مع المقبوضِ عليهم من الإخوان؟
![]() |
|
د. رشاد بيومي |
**
الأمن استخدم أساليب بربرية واستفزازية جعلت بعض محترفي الإجرام ينتحل صفة الأمن ويعمل ما يشاء كما حدث في كفر الشيخ من انتحال أحد محترفي الإجرام لشخصية ضابط أمن وسرق محتويات شقة من أحد البيوت بعد أن أوهم الآخرين بأنه حملة أمنية سوف تأتي في هذا اليوم فترك أصحاب المنزل دارهم وبالتالي سرق ما بداخله, وفي ذلك خطورة على الأمنِ العام والقومي وليس على الأمن السياسي فقط, ويجسد ذلك حملات القبض التي شملت الدكتور رشاد البيومي وبعض إخوانه والاستيلاء على أموالهم الخاصة وغلق شركات هؤلاء الإخوان وفصل الموظفين من وظائفهم, وقد تصاعدت هذه الحملات عند القبض على الدكتور أحمد سليم "أستاذ الأورام بقصر العيني" والدكتور حلمي الجزار وإخوانهم وتحطيم محتويات العيادات الخاصة التي هي مصدر رزقهم، كما أصابت المرضى بضررٍ بالغٍ (في مركز الأورام) التابع للدكتور أحمد سليم والذي تمَّ منه الاستيلاء على كلِّ الملفاتِ المسجل عليها جرعات مرضى السرطان والأورام مما يُهدد حياتهم.
* ما تأثير ذلك على المواطن العادي؟
** بالطبع تأثيره سلبي، فالأمن يعيش في وادٍ والشعب والمواطن يعيش في وادٍ آخر, فينعكس ذلك على إحساس المواطن العادي, فحدث ما نُسميه بتفلتات تجسَّدت في خروج أحد المختلين عقليًّا وقيامه بعددٍ من الجرائم في الإسكندرية مسَّت كنيستين كل منهما بعيدة عن الأخرى بحوالي ثمانية كيلو مترات، وأدى ذلك إلى مقتل قبطي ويدعم ذلك إحساس الأقباط بأنهم لم يُوفَّر لهم الحماية وردود الأفعال التي انتهت بمقتلِ مسلم متأثرًا بجرحه قد أُصيب بها.
* ما تأثير هذه الأجواء غير المنضبطة على الوطن بشكلٍ
