نفى خالد مشعل نية الحكومة الفلسطينية الجديدة الاعتراف بالكيان الصهيوني، بينما واصل محمود الزهار مباحثاته مع المسئولين في جامعةِ الدول العربية، وفيما استمرَّت الأزمة المالية الفلسطينية تواصلت الاعتداءات الصهيونية.

 

ففي كلمةٍ له أمس السبت 15 من أبريل- خلال المؤتمر الدولي الثالث حول القدس- والذي تنظمه إيران كل عام نفى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية خالد مشعل أية إمكانية للاعتراف بالكيان الصهيوني، مؤكدًا أنَّ الشعبَ الفلسطيني "لن يستسلم" للضغوطِ التي تُمارسها عليه القوى الأجنبية.

 

واتهم خالد مشعل في كلمته الاتحادَ الأوروبيَّ بخيانةِ مبادئه الديمقراطية في تعامله مع السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أنَّ قرارَ تعليق الاتحاد الأوروبي المساعداتِ المباشرةَ المقدَّمة إلى السلطة الفلسطينية يُعتبر قرارًا غيرَ عقلاني ولا عادلاً.

 

من ناحيةٍ أخرى واصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار مباحثاتِه في القاهرة مع المسئولين في جامعةِ الدول العربية، وطالب الزهار في لقاءاته مع المسئولين العرب بضرورة تقديم المساعدات المالية التي تم التعهد بتقديمها للفلسطينيين، كما أكد الزهار أن الحكومة الفلسطينية سوف تدرس طلب المسئولين العرب دراسةَ المبادرة العربية للسلام مع صنَّاع القرار الفلسطيني.

 

ويعاني الفلسطينيون من أزمة مالية حادة؛ بسبب إيقاف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المساعدات المباشرة إلى السلطة الفلسطينية، على أن يتم الاستمرار في تقديم المساعدات من خلال المنظمات الدولية، كما اتخذ الصهاينة وبنوكهم إجراءات المقاطعة التامة الساسية والمالية مع الفلسطينيين.

 

وتهدف هذه الضغوط إلى إجبار حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية على الاعتراف بالكيان الصهيوني، إلى جانب الاعتراف بالاتفاقات الموقَّعة معه، بالإضافة إلى إلقاء سلاح المقاومة، إلا أن حماس ترفض هذه الشروط وتدعو الصهاينة إلى الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.

 

 الصورة غير متاحة

الزهار وزير الخارجية الفلسطيني

ونفى وزير الخارجية الفلسطيني في تصريحاته وجود أية أزمة مع مصر؛ بسبب رفض مسئولين مصريين لقاءَه في زيارته الأولى إلى القاهرة، حيث برر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عدم اللقاء مع الزهار بـ"ضيق الوقت"، إلا أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أعلن أنَّ لقاءً بين الزهار وأبو الغيط سيتم في نهايةِ جولة الزهار العربية والإسلامية الحالية التي بدأها من مصر.

 

وفي موازاة الضغوط السياسية والمالية الصهيونية واصلت القواتُ الصهيونية اعتداءاتِها العسكرية على الضفة الغربية؛ حيث اعتقلت 5 فلسطينيين بالضفة، كما أُصيب فلسطينيٌّ آخر في إطلاق نار بعد أن اقتحم حاجزًا قرب نابلس.

 

كما أعلنت السلطات الصهيونية أنها سوف تمنع أيًّا من مسئولي حركة حماس من المشاركة في الاحتفالات المقرر إقامتها غدًا في ضاحية صور باهر بمدينة القدس المحتلة بمناسبة المولد النبوي الشريف.