كتب- حسين محمود

بدأ وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار جولةً إسلاميةً من أجل حشد الدعم المالي للفلسطينيين في مواجهة المقاطعة المالية الغربية، والتي أعلنت خلالها الولايات المتحدة العديد من الإجراءات التي تزيد من وطأة المقاطعة، وسط دعوات إيرانية وروسية لدعم الفلسطينيين ماليًّا.

 

فقد بدأ وزير الخارجية الفلسطينية محمود الزهار زيارةً إلى مصر ضمن جولة عربية وإسلامية لحشد الدعم المالي للفلسطينيين، ومن المقرر أن يلتقي الزهار اليوم السبت 15 من أبريل مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لبحث الأزمة المالية، وكيفية تفعيل الدعم العربي الذي تمَّ الإعلان عنه في القمة العربية الأخيرة التي عُقدت بالخرطوم.

 

وسوف تشمل جولة الزهار بعض الدول الخليجية وعددًا من الدول الإسلامية في آسيا ليس من بينها إيران.

 

وفي سياقٍ موازٍ، نشر موقع إليكتروني مقرب من حركة المقاومة الإسلامية حماس- التي تقود الحكومة الفلسطينية- إعلانًا تدعو فيه الحركة إلى التبرع للسلطة الفلسطينية في حسابات بمصرفين في مصر كانت جامعة الدول العربية قد خصصتهما لجمع التبرعات للفلسطينيين.

 

من جانبها، زادت الولايات المتحدة من إجراءاتها الضاغطة على الفلسطينيين ماليًّا عندما حظرت على الأفراد والشركات الأمريكية أو العاملة في الأراضي الأمريكية التعامل التجاري مع الفلسطينيين أو السلطة الفلسطينية أو أية مؤسسات تنشط في الأراضي الفلسطينية، معطيةً هذه الجهات 30 يومًا لفسخ العقود.

 

وهددت وزارة الخزانة الأمريكية باتخاذ عقوبات بحق الجهات التي تخالف هذه الإجراءات الجديدة، قائلةً إنها تستند إلى ما سمته برنامج مكافحة (الإرهاب)، الأمر الذي يعني أن الإدارة الأمريكية وضعت السلطة الفلسطينية على لوائحها لـ(الإرهاب).

 

وفي مواجهة ذلك، دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي-  في كلمة له أمس أمام المؤتمر الدولي الثالث حول القدس- العالمَ الإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني، معلنًا تضامن المسلمين مع الفلسطينيين، كما هاجم الغرب ونظمه السياسية واصفًا إياها بـ"السم".

 

على الجانبِ الروسي، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن أن بلاده سوف تقدم مساعداتٍ ماليةً طارئةً للفلسطينيين، وذلك خلال اتصالٍ هاتفي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

 

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد أعلن في وقتٍ سابقٍ أنَّ الضغوطَ الدوليةَ لن تنجح في عزلِ الحكومة الفلسطينية.

 

يُشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد أعلنا وقف المساعدات المباشرة للفلسطينيين، مقتصرين على تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين من خلال وكالات الإغاثة الدولية، فيما امتنع الصهاينة وبنوكهم عن التعامل ماليًّا مع الفلسطينيين، وذلك بهدف دفع حماس إلى الاعتراف بالصهاينة وبالاتفاقات الموقعة بينهم وبين السلطة الفلسطينية فيما ترفض حماس تلك الشروط، مطالبةً الصهاينةَ بالاعترافِ بالحقوق الفلسطينية والمجتمعَ الدولي باحترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني.

 

على المستوى الميداني، تواصلت الاعتقالات الصهيونية في حقِّ الفلسطينيين، حيث اعتقلت القوات الصهيونية اثنين من حركة الجهاد الإسلامي بطولكرم، واثنين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في نابلس.

 

وكانت القوات الصهيونية قد توغَّلت في قطاع غزة مرتين خلال الفترة الأخيرة في تحركات غير مسبوقة منذ الانسحاب الصهيوني من القطاع في سبتمبر الماضي، وهي التحركات التي تأتي في إطار التصعيد الميداني الصهيوني ضد الفلسطين.