حذر رئيس الوزراء الفلسطيني من محاولات البعض محاصرة الحكومة الفلسطينية، فيما دعا رئيس السلطة الفلسطينية الدول العربية إلى تقديم المساعدات للفلسطينيين، وسط توغل صهيوني في قطاع غزة.

 

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية - في كلمة له اليوم الجمعة 14 أبريل 2006م في قطاع غزة - أن الحكومة الفلسطينية لن تخضع للتهديدات والضغوط الدولية، كما حذر من البدائل التي ستكون متاحة في حال انهيار الحكومة الفلسطينية.

 

وتفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حظرًا على المساعدات المالية المباشرة المقدمة للسلطة الفلسطينية، فيما يقران تمرير مساعدات إنسانية عبر وكالات الإغاثة الدولية، بينما جمد الكيان الصهيوني الاتصالات المالية والسياسية مع الفلسطينيين.

 

وتهدف هذه الضغوط إلى دفع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تقود الحكومة الفلسطينية للاعتراف بالكيان الصهيوني، وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين السلطة الفلسطينية، ولإلقاء سلاح المقاومة، وهي الشروط التي ترفضها حماس وتصر على اعتراف الكيان الصهيوني بالحقوق الفلسطينية وباحترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.

 

من جانبه، انتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" اليوم عرقلة الولايات المتحدة لمشروع بيان عن مجلس الأمن الدولي حركته المجموعة العربية لإدانة العدوان الصهيوني على الفلسطينيين.

 

وكانت الولايات المتحدة قد عرقلت تمرير البيان بدعوى مبالغته في وصف العدوان الصهيوني؛ الأمر الذي دعا الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة لمهاجمة الوفد الأمريكي، حيث أدى العدوان إلى استشهاد حوالي 18 فلسطينيَّا في غزة إلى جانب 3 في الضفة الغربية، بالإضافة إلى اعتقال العشرات في الضفة الغربية.

 

كما دعا عباس في تصريحات له من المغرب – التي يزورها لبحث الأزمة المالية الفلسطينية وافتتاح السفارة الفلسطينية الجديدة في المغرب – الدول العربية إلى تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين للتغلب على الأزمة المالية الحالية التي نتجت عن المقاطعة المالية الغربية للشعب الفلسطيني.

 

ميدانيَّا، توغلت بعض الآليات الصهيونية في جنوب قطاع غزة قرب معبر كيسوفيم من أجل البحث عما تسميه قوات الاحتلال بالمطلوبين، وهو الأمر الذي تكرر مرتين في الفترة الأخيرة في خطوة غير مسبوقة من القوات الصهيونية منذ الانسحاب الصهيوني أحادي الجانب من القطاع في منتصف سبتمبر الماضي.

 

كما تأتي هذه الخطوة في ظل تصريحات من جانب القيادات العسكرية الصهيونية بإمكانية القيام باجتياح بري للقطاع لإنهاء نشاطات المقاومة الفلسطينية في القطاع، والتي تتركز حاليَّا في إطلاق الصواريخ على الأهداف الصهيونية.