قالت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية: إن الخسائر في صفوف الفلسطينيين والصهاينة جراء الصراع المشتعل حاليا تسير بوتيرة من شأنها أن تتجاوز أية صراع آخر خاضه إلكيان منذ أكثر من عقد.
وأشارت الصحيفة إلى حالة الجمود الحالية على المستويين العسكري والسياسي نتيجة الجمود على المستوى الدبلوماسي في وقت مازالت فيه المقاومة الفلسطينية صامدة في غياب استراتيجية واضحة للصهاينة من أجل الخروج من الصراع الحالي.
وأضافت أن الصراع الراهن تحول إلى حرب استنزاف وبات أشبه بالحرب الذي خاضتها تل ابيب مع حزب الله اللبناني وليس كصراعاتها السابقة مع حماس في 2009م و2012م.
وأشارت إلى أن الخسائر في الطرفين باتت كبيرة في ظل تصميم حماس على مواجهة الصهاينة بمقاتلين مدربين تدريبا جيدا ويمتلكون استراتيجية قتالية واضحة وصواريخ وأنفاق.
وقالت أن "إسرائيل" تواجه الآن نفس الأسئلة التي واجهتها خلال حربها ضد حزب الله اللبناني والمتعلقة بشأن أهدافها من وراء الصراع في غزة والمدة التي تحتاجها لتحقيق أهدافها .
وأشارت إلى أن حكومة العدو الصهيوني تواجه معضلة حاليا فهي ممزقة بين رغبتها في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وسعيها لتدمير قدرات حماس على تعذيب الإسرائيليين.
وأضافت أن بعض العسكريين الصهاينة يتحدثون عن وجود هدف محدد للعملية وهو تدمير الشبكة الواسعة من الأنفاق التي أقامتها حماس والتي من الممكن أن تستغرق أياما أو أسابيع، إلا أن مسئولين حكوميين تحدثوا عن رغبتهم في إبقاء الضغط على حماس والدخول بشكل أعمق في المناطق السكنية من أجل إضعافها وهي العملية التي من الممكن أن تستغرق أسابيع أو أشهر.
ونقلت عن "جيورا أيلاند" المدير السابق لمجلس الأمن القومي الصهيوني أن الكيان لم ينتهي من عمله بعد في غزة معتبرا أن وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية سيخفف الضغط على حماس.
وأضاف أن نزع سلاح المقاومة لابد أن يكون الهدف النهائي وأي شئ أقل من هذا الهدف سيعتبر خطأ بالنسبة لإسرائيل.
من جانبه عبر المحلل العسكري الإسرائيلي يوسي ميلمان عن أمله في عدم وجود أجندة مخفية "لإسرائيل" تهدف لإسقاط نظام حماس مشيرا إلى أن تلك الأجندة من الممكن أن تقود إلى سيطرة مسلحين أكثر تشددا على القطاع كتنظيم "داعش".
واعتبر أن فكرة نزع سلاح حماس غير ممكنة خاصة بعد قتلها 42 جندي صهيونيا حيث تعتقد حماس فعليا الآن أنها المنتصرة ولديها اليد العليا.
وأضاف أن الاتفاق الذي أبرمته الأمم المتحدة لإنهاء حرب لبنان الثانية نص على نزع سلاح حزب الله اللبناني لكن الحزب الآن يعتقد أنه أقوى من أي وقت مضى وصواريخه مازالت موجهة للكيان.