رام الله- إخوان أون لاين
اقتحمت مجموعة من المسلحين التابعين لكتائب شهداء الأقصى مقر الحكومة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية اليوم وذلك بعد تظاهرة لهم أمام مقر وزارة المواصلات الفلسطينية، إلا أنهم عادوا وانسحبوا بعد عرض مطالبهم.
وذكرت الأنباء الواردة من الضفة الغربية اليوم الخميس 13 من أبريل أن حوالي 20 مسلحًا من عناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قد اقتحموا مقر الحكومة الفلسطينية في رام الله احتجاجًا على قرار لوزير النقل والمواصلات الجديد- جمال الخضري- بإلغاء قرار كان قد أصدره سلفه الوزير صبري صيدم بمنح 560 ترخيصًا لتشغيل سيارات أجرة للمطاردين وأسر الشهداء والأسرى، معلِّلين ذلك بأن الإلغاء قد أضرَّ بمصدر كبير من مصادر دخلهم.
وكان المسلحون قد تظاهروا أمام مقر وزارة المواصلات الفلسطينية قبل التوجه إلى مقر الحكومة في رام الله؛ حيث أجبروا موظفي المقرّ على مغادرته تحت تهديد السلاح.
وجاء انسحاب المسلحين من المقر بعد اتفاقهم مع المسئولين في مجلس الوزراء على تشكيل لجنة تحقيق في موضوع الأرقام، ومناقشته خلال جلسة المجلس الأربعاء القادم.
وكانت الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس قد ألغت العديد من القرارات التي كانت الحكومة السابقة بزعامة حركة فتح قد اتخذتها، والتي تأتي في مصلحة أعضاء فتح، وخاصةً مسلحو شهداء الأقصى، دون النظر إلى مدى موافقتها مع الواقع المالي الفلسطيني والحاجات الاجتماعية للشعب الفلسطيني ككل.
ودأب مسلحو شهداء الأقصى على اقتحام المقرات الحكومية الفلسطينية خلال فترة تولي الحكومة السابقة؛ للضغط عليها لاتخاذ قراراتٍ تأتي في مصلحتهم، وهي السياسة التي تعبِّر عن حالة الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية، والتي اتخذت الحكومةُ الجديدةُ إجراءاتٍ من أجل وقفها، إلا أن حركة فتح تحدَّتها، وخاصةً القيادي بها سمير مشهراوي، الذي سبق وعقد مؤتمرًا صحفيًّا بغزة أحاط به خلاله مسلَّحون من فتح بعد ساعاتٍ من قرارٍ للحكومة الفلسطينية يحظر المظاهر المسلَّحة في قطاع غزة.